بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة
القرآن كتاب الإسلام والعربية ، فجر الإسلام في قلب الرسول الكريم ، فشع
في الوجود ، ونشر العربية غربا وشرقا ، حتى شملت العالم المتحضر في العصر الوسيط .
فهو باق ما بقي الإسلام والعربية ، خالد ما وجدت البشرية .
وإذا كان القرآن كذلك ، كان جديرا بأن يدرس دراسة كاملة شاملة متعمقة ، لا تدع
ناحية من نواحيه إلا وفتها حقها . يدرس باعتبار كتاب دين ، وباعتباره كتاب لغة ،
وباعتباره أثرا أدبيا . . . وبعدة اعتبارات أخرى . ويدرس كل ما يتصل بهذه الاعتبارات
دراسة مفصلة دقيقة واعية باحثة .
ولقد لقي كثير من الكتب المقدسة أمثال هذه العناية من أتباعها ، بل لقي القرآن نفسه
شيئا منها من بعض المستشرقين الذين لا يتبعون ما أتى به ، ولقي عناية تامة من سلفنا الذين
بذلوا ما استطاعوا من جهود في دراسته ، ولكننا نريد أن نطبق ما وصل إلينا من مناهج
علمية حديثة لم يدركها الأقدمون في دراستنا القرآنية .
ومن أهم الدعائم التي يقوم عليها البحث الحديث : الفهارس ، التي تجمع مواد الدراسة ،
وتصنفها ، فتيسر للباحثين الرجوع إليها ، ولعل الفهارس هي الخطوة الأولى في كل بحث
علمي منهجي دقيق . فليس بغريب إذن - ونحن ندعوا إلى دراسة القرآن دراسة علمية
منهجية - أن أرحب بهذه الفرصة التي أتاحتها لي شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي
وأولاده ، حين دعتني لإخراج هذا الفهرس .
كانت الآيات القرآنية موضوعا لدراسات متعددة ، تنظر إلى نواح مختلفة فيها منذ زمن
معجم آيات القرآن — صفحة مقدمة المؤلف 3
مساهمون: حسين نصار
صمقدمة المؤلف ٣