تتمة : يحرم أيضا ملاعب ظله ، هو طائر يسبح في الجو مرارا كأنه ينصب على طائر والضبوع - وهو بضاد
معجمة مضمومة - يقع على الذكر والأنثى ، يقول في صياحه صدا أو قياد فيختص بالذكر ، وكنية الأنثى أم الحراب
وأم الصبيان ، ويقال لها غراب الليل ، وتحريم هذه الثلاثة لاستخباثها . ( وتحل نعامة ) بالاجماع ، ولان الصحابة رضي
الله عنهم قضوا فيها إذا قتلها المحرم ببدنة ، وكنيتها أم البيض ، وليست بطائر عند المتكلمين في طبائع الحيوان ولو كانت
تبيض ولها جناح وريش ( و ) يحل ( كركي ) قطعا ، وما أوهمه كلام العبادي من جريان الخلاف فيه شاذ ، وهو
طائر كبير معروف كنيته أبو نعيم ، وفي طبعه التحارس بالنوبة في الليل وإذا كبر أبواه عالهما ولا يمشي على
الأرض إلا بإحدى رجليه ويعلق الأخرى وإذا وضعهما وضعهما وضعا خفيفا مخافة أن تخسف الأرض به ( و ) يحل
طير الماء وهو أنواع : منها ( بط ) بفتح أوله ( وأوز ) بكسر أوله وفتح ثانيه لأنهما من الطيبات .
تنبيه : عطفه على البط يقتضي تغايرهما وفسر الجوهري وغيره الإوز بالبط . وقال الدميري في شرحه : البط
هو الإوز الذي لا يطير .
تنبيه : جميع طيور الماء حلال لأنها من الطيبات إلا اللقلق وهو طير طويل العنق يأكل الخبائث ويصف
فلا يحل لاستخباثه . وروي : كل ما رف ودع ما صف . ( و ) يحل ( دجاج ) بالاجماع وهو - بتثليث أوله والفتح
أفصح - يقع على الذكر والأنثى والواحدة دجاجة وليست الهاء للتأنيث ، وحله بالاجماع سواء إنسيه ووحشيه
ولأنه ( ص ) أكله رواه الشيخان . ( و ) يحل ( حمام ) بسائر أنواعه ، لأنه من الطيبات ، ويقع على
الذكر والأنثى ، الواحدة حمامة وليست الهاء فيها للتأنيث ( وهو ) عند الجوهري نقلا عن العرب ذوات الأطواق
كالفواخت والمقاري وعند المصنف الشافعي نقلا عن الأزهري ( وكل ما عب ) أي شرب الماء من غير تنفس بأن
شرب جرعة بعد جرعة من غير مص ( وهدر ) أي رجع الصوت .
تنبيه : جمع بينهما تبعا للمحرر . وقال في الروضة في جراء الصيد : أنه لا حاجة إلى وصفه بالهدير مع العب
فإنهما متلازمان ، ولهذا اقتصر الشافعي رضي الله عنه على العب ، ويحل الورشان ، وهو - بفتح الواو والراء - ذكر
القمري ، وقيل طائر متولد بين الفاختة والحمامة ، ويحل القطا جمع قطاة ، وهو طائر معروف ، والحجل - بالفتح - جمع
حجلة وهو طائر على قدر الحمام كالقطا أحمر المنقار والرجلين ، ويسمى دجاج البر ، وهذه الثلاثة قال في الروضة أنها
أدرجت في الحمام . ( و ) يحل كل ( ما على شكل عصفور ) بضم أوله بخطه ، وحكي فتحها ، سمي بذلك لأنه عصى وفر ،
وكنيته أبو يعقوب ، والأنثى عصفورة ، لأنه من الطيبات ( وإن اختلف لونه ونوعه كعندليب ) بفتح العين والدال
المهملتين ، وبينهما نون وآخره موحدة بعد تحتانية وهو الهزار ( وصعوة ) - بفتح الصاد وسكون العين المهملتين - صغار
العصافير المحمرة الرأس ( وزرزور ) وهو - بضم الزاي - طائر من نوع العصفور ، سمي بذلك لزرزرته : أي تصويته ،
ونغر - بضم النون وفتح المعجمة - عصفور صغير أحمر الانف . وبلبل بضم الباءين . وكذا الحمرة بضم الحاء المهملة وتشديد
الميم المفتوحة . قال الرافعي : ويقال إن أهل المدينة يسمون البلبل النغرة والحمرة . ( ولا ) يحل ما نهي عن قتله ، وهو
أمور : منها ( خطاف ) - بضم الخاء وتشديد الطاء - وجمعه خطاطيف ، ويسمى زوار الهند ، ويعرف عند الناس
بعصفور الجنة لأنه زهد فيما في أيديهم من الأقوات . قال الدميري : ومن عجيب أمره أن عينه تقلع فتعود ، ولا يفرخ
في عش عتيق حتى يطينه بطين جديد . وأما الخفاش ويقال له الوطواط فقطع الشيخان بتحريمه مع جزمهما في محرمات
الاحرام بوجوب قيمته إذا قتله المحرم أو في الحرم مع تصريحهما بأن ما لا يؤكل لا يجب ضمانه ، والمعتمد ما هنا . وظاهر
كلامهما أن الخطاف والخفاش متغايران ، واعترضا بأن الخفاش والخطاف واحد وهو الوطواط كما قاله أهل اللغة
وأجيب بأن كلاهما ليس باعتبار اللغة بل باعتبار العرف ، ففي تهذيب الأسماء واللغات أن الخطاف عرفا وهو طائر
مغني المحتاج — صفحة 302
مساهمون: الخطيب الشربيني
ص٣٠٢