هذا هو المنصوص عليه في الام والمختصر ، والثاني لا يلزمه ذلك لأنه لا مال له .
تنبيه : هذا الخلاف مفرع على القول بزوال ملكه كما ذكره في الشرح والروضة ، فإن قلنا ببقاء ملكه أو موقوف
لزمه ذلك قطعا ، وسكت المصنف عن نفقة الرقيق ، قال في المطلب : وشك أنه ينفق عليه منه مطلقا ، والظاهر كما قال
الأذرعي أن أم الولد إذا قلنا بزوال ملكه كالزوجة ( وإذا وقفنا ملكه ) وهو الأظهر كما مر وفرعنا عليه ( فتصرفه )
الواقع منه في ردته ( إن احتمل ) أي قبل ( الوقف ) بأن قبل التعليق ( كعتق وتدبير ووصية موقوف ) لزومه كما قاله الإمام
( إن أسلم نفذ ) بمعجمة : أي بان نفوذه ( وإلا ) بأن مات مرتدا ( فلا ) ينفذ ، لأن الوقف لا يضره ( وبيعه وهبته ورهنه
وكتابته ) ونحوها مما لا يقبل الوقف ( باطلة ) بناء على بطلان وقف العقود وهو الجديد ( وفي القديم ) هي ( موقوفة ) بناء على
صحة وقف العقود ، فإن أسلم حكم بصحتها ، وإلا فلا .
تنبيه : ما ذكره في الكتابة من أنها على قولي وقف العقود حتى تبطل على الجديد هو المعتمد كما ذكره في المحرر هنا
وفي الكتابة ، وصوبه في الروضة هنا ، وإن رجحا في الشرحين والروضة في باب الكتابة صحتها ، ورجحه البلقيني
( وعلى الأقوال ) السابقة ( يجعل ماله مع ) أي عند ( عدل ) يحفظه ( وأمته عند امرأة ثقة ) أو من يحل له الخلوة بها كالمحرم
احتياطا لتعليق حق المسلمين به .
تنبيه : قد يفهم كلامه أنه يكفي بالجعل المذكور على قوله بقاء ملكه ، وليس مرادا ، بل عليه لا بد من ضرب
الحجر عليه كما نص عليه الشافعي رحمه الله ( ويؤدي مكاتبه النجوم إلى القاضي ) حفظا لها ويعنق بذلك ، وإنما لم يقبضها
المرتد ، لأن قبضه غير معتبر ، ولو أدى في الردة زكاة وجبت عليه قبلها ثم أسلم قال القفال : ينبغي أن لا تسقط ، ولكن
نص الشافعي على السقوط ، لأن المراد بالنية هنا التمييز .
خاتمة : لو امتنع مرتدون ينحو حصن بدأنا بقتالهم ، لأن كفرهم أغلظ كما مر ، ولأنهم أعرف بعورات المسلمين ،
واتبعنا مدبرهم ، وذففنا على جريحهم ، واستتبنا أسيرهم ، وعليهم ضمان ما أتلفوه في حال القتال كما مر ، ويقدم القصاص
على قتل الردة ، وتجب الدية حيث لزمته في ماله مطلقا ، لأنه عاقلة له معجلة في العمد ومؤجلة في غيره ، فإن مات
حلت ، لأن الاجل يسقط بالموت ، ولا يحل الدين المؤجل بالردة ، ولو وطئ مرتدة بشبهة كأن وطئها مكرهة ،
أو استخدم المرتد أو المرتدة إكراها فوجوب المهر والأجرة موقوفان ، ولو أتى في ردته ما يوجب حدا كأن زنى أو
سرق ، أو قذف ، أو شرب خمرا حد ثم قتل .
كتاب الزنا
هو بالقصر لغة حجازية ، وبالمد لغة تميمية ، واتفق أهل الملل على تحريمه ، وهو من أفحش الكبائر ، ولم يحل في ملة
قط ، ولهذا كان حده أشد الحدود ، لأنه جناية على الاعراض والأنساب . والأصل في الباب قوله تعالى : * ( الزانية والزاني
فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة ) * والشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما - وهذه نسخ لفظها وبقي حكمها ، وقد
رجم صلى الله عليه وسلم ماعزا والغامدية ، وله حكمان يختصان به : اشتراط أربعة في الشهادة ، وإيجاب مائة جلدة ، وحقيقته
الشرعية الموجبة للحد ( إيلاج ) حشفة أو قدرها من ( الذكر ) المتصل الأصلي من الآدمي الواضح ولو أشل وغير