التيمي عن أبيه نا أبو عثمان هو النهدي عن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق ( أن
أصحاب الصفة كانوا ناسا فقراء وأن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من كان عنده طعام اثنين فليذهب
بثالث ومن كان عنده طعام أربعة فليذهب بخامس ومن كان عنده طعام خمسة فليذهب
بسادس أو كما قال ( 1 ) وان أبا بكر جاء بثلاثة وانطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم بعشرة ) فهذا
نص ايجاب الضيافة على أهل العلم والحاضرة ، وهذه أخبار متواترة عن جماعة من الصحابة
لا يحل لاحد مخالفتها * روينا من طريق يحيى بن سعيد القطان عن شعبة عن أبي عوف عن
محمد بن عبيد الله الثقفي عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ( أن ناسا من الأنصار سافروا فأرملوا
فمروا بحي من العرب فسألوهم القرى فأبوا عليهم فسألوهم الشراء فأبوا فضبطوهم فأصابوا
منهم فاتت الاعراب عمر بن الخطاب فأشفقت الأنصار فقال عمر : تمنعون ابن السبيل ؟
ما يخلف الله تعالى في ضروع الإبل بالليل والنهار ابن السبيل أحق بالماء من الثاوى عليه ،
فهذا فعل الصحابة وحكم عمر بحضرتهم لا مخالف له منهم وبالله تعالى التوفيق ، وروينا
عن مالك لا ضيافة على أهل الحاضرة ولا على الفقهاء ، وهذا قول في غاية الفساد
وبالله تعالى التوفيق *
الاحباس
1652 مسألة والتحبيس وهو الوقف جائز في الأصول من الدور والأرضين
بما فيها من الغراس والبناء إن كانت فيها وفى الارحاء . وفى المصاحف . والدفاتر ،
ويجوز أيضا في العبيد . والسلاح . والخيل في سبيل الله عز وجل في الجهاد فقط لا في
غير ذلك ، ولا يجوز في شئ غير ما ذكرنا أصلا وفى بناء دون القاعة . وجائز للمرء أن
يحبس على من أحب أو على نفسه ثم على من شاء ، وخالفنا في هذا قوم فطائفة أبطلت الحبس
مطلقا ( 2 ) وهو قول شريح ، وروى عن أبي حنيفة ، وطائفة قالت : لا حبس الا في سلاح
أو كراع روى ذلك عن ابن مسعود . وعلى . وابن عباس رضي الله عنهم وطائفة أجازت
الحبس في كل شئ . وفى الثياب . والعبيد ، والحيوان . والدراهم . والدنانير وهو قول
مالك ، وأتى أبو حنيفة بقول خالف فيه كل من تقدم والسنة والمعقول فقال : الحبس جائز
في الصحة وفى المرض الا أن للمحبس ابطاله متى شاء وبيعه وارتجاعه بنقص الحبس
الذي عقد فيه ولا يجوز بعد الموت أيضا ، وهذا أشهر أقواله ، وروى عنه أنه لا يجوز
الا بعد الموت ، ثم اختلفوا عنه أيجوز للورثة ابطاله وهذا هو الأشهر عنه أم لا يجوز ؟
هامش
( 1 ) في النسخة رقم 14 ( فليذهب بخامس أو بسادس أو كما قال )
( 2 ) في النسخة رقم 14 جملة