تجارة عن تراض منكم ) وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ان دماءكم وأموالكم عليكم حرام )
فصح أن مال المستعير محرم الا أن يوجبه نص قرآن أو سنة ولم يوجبه قط نص منهما
وقال الله تعالى : ( ما على المحسنين من سبيل ) وقال تعالى : ( إنما السبيل على الذين يظلمون
الناس ويبغون في الأرض بغير الحق ) والمستعير ما لم يتعد ولا ضيع محسن فلا سبيل
عليه بنص القرآن ، والغرم سبيل بيقين ( 1 ) فلا غرم عليه وبالله تعالى التوفيق *
الضيافة
1651 مسألة الضيافة فرض على البدوي . والحضري . والفقيه . والجاهل
يوم وليلة مبرة واتحاف ، ثم ثلاثة أيام ضيافة ولا مزيد فان زاد فليس قراه لازما
وان تمادى على قراه فحسن ، فان منع الضيافة الواجبة فله أخذها مغالبة وكيف أمكنه
ويقضى له بذلك * روينا من طريق أبى داود نا القعنبي عن مالك عن سعيد بن أبي سعيد
المقبري عن أبي شريح الكعبي ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : من كان يؤمن بالله واليوم
الآخر فليكرم ضيفه جائزته يومه وليلته والضيافة ثلاثة أيام وما بعد ذلك فهو صدقة
ولا يحل له أن يثوى ( 2 ) عنده حتى يحرجه ) قال أبو داود عن الحارث بن مسكين عن أشهب
عن مالك في قوله عليه الصلاة والسلام ( جائزته يوم وليلة ) قال مالك : يتحفه ويكرمه
ويخصه يوما وليلة وثلاثة أيام ضيافة * ومن طريق محمد بن جعفر غندر نا شعبة نا منصور
ابن المعتمر عن الشعبي عن المقدام أبى كريمة ( أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول ليلة الضيف حق
واجب على من كان مسلما فان أصبح بفنائه فهو دين عليه ان شاء اقتضى وان شاء ترك *
ومن طريق شعبة عن أبي إسحاق السبيعي عن أبي الأحوص هو عوف بن مالك بن
عوف الجشمي عن أبيه ( قال : قلت : يا رسول الله رجل نزلت به فلم يكرمني ولم يضفني
ولم يقرني ثم نزل بي أجزيه ؟ قال بل أقره * ومن طريق مسلم نا محمد بن رمح أنا الليث هو
ابن سعد عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير عن عقبة بن عامر قلنا : يا رسول الله انك
تبعثنا فننزل بقوم فلا يقروننا فما ترى ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ان نزلتم بقوم فأمروا
لكم بما ينبغي للضيف فاقبلوا فإن لم يفعلوا فخذوا منهم حق الضيف الذي ينبغي لهم ) *
ومن طريق عبد الرزاق نا معمر عن أبوب السختياني عن نافع عن ابن عمر قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم : ( طعام الواحد يكفي الاثنين وطعام الاثنين يكفي الأربعة وطعام الأربعة
يكفي الثمانية ) * ومن طريق البخاري نا موسى بن إسماعيل نا المعتمر هو ابن سليمان
هامش
( 1 ) في النسخة رقم 16 ( متيقن ) أي يقيم