الآخرين أو تنفيها فقالت طائفة : هي الطعم . واللون * روينا من طريق ابن وهب عن
يونس بين يزيد قال : سئل ابن شهاب عن الحمص بالعدس اثنان بواحد يدا بيد ؟ فقال
ابن شهاب : كل شئ خالف صاحبه باللون . والطعم فلا أراده الا شبه الطعام ، قال
ابن وهب : وبلغني عن ابن مسعود . ويحيى بن سعيد الأنصاري . وربيعة مثله *
قال أبو محمد : فنظرنا في هذا فوجدناه قولا بلا دليل فسقط ، وقد بين ابن شهاب
أنه رأى منه والرأي إذا لم يسند إلى النبي صلى الله عليه وسلم فهو خطأ بلا شك ، وقالت طائفة : هي
وجوب الزكاة كما روينا من طريق ابن وهب عن عبد الجبار بن عمر عن ربيعة بن أبي
عبد الرحمن أنه كان لا يرى بأسا بالتفاحتين بالتفاحة . والخوخ مثل ذلك . وكل ما لم تجز
فيه الزكاة فنظر نا في هذا فوجدناه أيضا قولا بلا دليل ووجدنا الملح لا زكاة فيه . والربا
يقع فيه بالنص فبطل *
قال على : ولا يعجز من قلد ربيعة في هذا عمار قدر عليه مالك . والشافعي بزيادتهم في
علتهم كما قال الشافعي : علة الربا الطعم . والتثمين ، وقول مالك : علة الربا الادخار
فيما يؤكل والتثمين فهل هذا الا كقول من قلد ربيعة علة الربا بما فيه الزكاة والملحية ؟
وهل هي الا دعوى كدعوى كلاهما بلا برهان ؟ وقالت طائفة : بغير ذلك كما روينا من
طريق عبد الرزاق نا عبد الله بن كثير عن شعبة سألت الحكم بن عتيبة عمن اشترى خمسة
عشر جريبا من أرض بعشرة أجربة فقال : لا بأس به وكرهه حماد بن أبي سليمان ولا
ندري ما علته في ذلك ولعلها الجنس ، فلم يجز التفاضل في جنس واحد كائنا ما كان والله
أعلم الا أنها دعوى ليست غيرها أصح منها ولا هي بأضعف من غيرها ، وقد روى
مثله ( 1 ) عن سعيد بن جبير وهو انه جعل علة الربا تقارب المنفعة في الجنس الواحد أو
الجنسين ، وقد روينا من طريق الحجاج بن المنهال نا الربيع بن صبيح عن محمد بن سيرين
قال : إذا اختلف النوعان فلا بأس إذا كان ( 2 ) يدا بيد واحدا باثنين *
قال أبو محمد : وهذه أعم العلل فيلزم من قال منهم : بالعلة العامة أن يقول بها ،
وقال المالكيون : علة الربا هي الاقتيات . والادخار في الجنس فما كان يدخر مما يكون
قوتا في الاكل فالربا فيه نقدا ونسيئة ، وما كان لا يقتات ولا يدخر فلا يدخل الربا فيه يدا
بيد ، وإن كان جنسا واحدا لكن يدخل فيه الربا في النسيئة إذا كان جنسا واحدا ، وهذه
هي علة المتقدمين منهم ، ثم رغب عنها المتأخرون منهم لأنهم وجدوها تفسد عليهم لان
الثوم . أو البصل . والكراث . والكرويا . والكسبر . والخل . والفلفل ، نعم
هامش
( 1 ) في النسخة 14 ( مثاله )
( 2 ) في النسخة 14 بما كان