الأشعري . والزبير . وأسماء . وجميع الصحابة على ما نذكر إن شاء الله تعالى . وشريحا .
والشعبي . والنخعي . وعطاء . وطاوسا . ومجاهدا . والحسن . وابن سيرين .
وقتادة . وعمر بن عبد العزيز . وغيرهم ، والعجب من تقليدهم عمر رضي الله عنه في
امرأة المفقود . وفى ما يدعونه عليه من الحد في الخمر ثمانين . ومن تأجيل العنين سنة .
ومن تحريمه على من تزوج في العدة ودخل أن يتزوجها في الأبد وقد خالفه غيره من الصحابة
في كل ذلك ورجع هو عن بعض ذلك ، ثم لم يقلدوه ههنا ، وهلا قالوا ههنا : مثل
هذا لا يقال بالرأي كما قالوه في كثير مما ذكرنا ، فان عمر ومن ذكرنا معه أبطلوا فعل
المرأة جملة قبل أن تلد أو تبقى في بيت زوجها سنة ثم أجازه ( 1 ) بعد ذلك جملة ولم يجعل
للزوج في شئ من ذلك مدخلا ولاحد ثلثا من أقل ولا من أكثر * وأما الحنيفيون
فيلزمهم مثل هذا سواء سواء لأنهم قلدوا عمر في حد الخمر . وفى تأجيل العنين سنة
وفيما ادعوا عليه من شرب النبيذ المسكر وكذبوا في ذلك فهلا قلدوه ههنا وقالوا : مثل
هذا لا يقال بالرأي ، ولكن القوم في غير حقيقة ، ونحمد الله تعالى على نعمه *
قال أبو محمد : وموه المالكيون بأن قالوا : صح عن النبي صلى الله عليه وسلم ( تنكح المرأة
لما لها وجمالها وحسبها ودينها ) قالوا : فإذا نكحها لما لها فله في مالها متعلق وقالوا : قسناها على
المريض . والموصى *
قال على : وهذا تحريف للسنة عن مواضعها وأغث ما يكون من القياس وأشده
بطلانا ، أما الخبر المذكور فلا مدخل فيه لشئ من قولهم في إجازة الثلث وابطال ما زاد
وإنما يمكن أن يتعلق به من يذهب ( 2 ) إلى ما روى عن أبي هريرة . وأنس . وطاوس .
والليث تعلقا مموها أيضا على ما نبين إن شاء الله تعالى * وأما قياسهم المرأة على المريض
فهو قياس للباطل على الباطل احتجاج للخطأ بالخطأ ، ثم لو صح لهم في المريض
ما ذهبوا إليه لكانوا قد أخطأوا من وجوه * أحدها أن المرأة صحيحة وإنما احتاطوا
بزعمهم على المريض لا على الصحيح ، وقياس الصحيح على المريض باطل عند كل من
يقول بالقياس لأنهم إنما يقيسون الشئ على مثله لا على ضده * والثاني أنه لا علة
تجمع بين المرأة الصحيحة وبين المريض ولا شبه بينهما أصلا ، والعلة عند القائلين به اما
على علة جامعة بين الحكمين واما على شبه بينهما * والثالث أنهم يمضون فعل
المريض في الثلث ويبطلون ما زاد على الثلث وههنا يبطلون الثلث وما زاد على
هامش
( 1 ) في النسخة رقم 14 ( ثم أجازوه ) وهو لا يناسب قوله بعد : ولم يجعل
( 2 ) في النسخة رقم 16 ( من ذهب )