له أبو موسى ، أي امرأة كانت امرأتك فقال : ما أعلم أحدا كان أحرى منها ( 1 ) أن
تدخل الجنة الا الشهيد ولكنها فعلت ما فعلت وهي صحيحة ، فقال أبو موسى : هي كما
تقول فعلت ما فعلت وهي صحيحة ( 2 ) فلم يرده أبو موسى * ومن طريق حماد بن سلمة
عن عدى بن عدي الكندي قال : كتبت إلى عمر بن عبد العزيز أسأله عن المرأة تعطى من
ما لها بغير اذن زوجها ؟ فكتب أما هي سفيهة أو مضارة فلا يجوز لها وأما هي غير سفيهة
ولا مضارة فيجوز ( 3 ) * ومن طريق عبد الرزاق عن معمر عن سماك بن الفضل قال :
كتب عمر بن عبد العزيز في امرأة أعطت من مالها إن كانت غير سفيهة ولا مضارة فأجز
عطيتها ( 4 ) * وعن ربيعة أنه قال : لا يحال بين المرأة وبين ان تأتى القصد في مالها في حفظ
روح ( 5 ) . أو صلة رحم . أوفى مواضع المعروف إذا لم يجز للمرأة أن تعطى من مالها
شيئا كان خيرا لها أن لا تنكح وانها إذا تكون بمنزلة الأمة * ومن طريق حماد بن سلمة
عن قيس - هو ابن سعد - قال : قال عطاء بن أبي رباح : تجوز عطية المرأة في مالها *
ومن طريق عبد الرزاق عن معمر عن أيوب السختياني عن ابن سيرين قال : إذا
أعطت المرأة الحديثة السن ذات الزوج قبل السنة عطية فلم ترجع حتى تموت فهو
جايز * ومن طريق عبد الرزاق عن معمر عن الزهري قال : إذا أعطت المرأة من مالها
في غير سفه ولا ضرار جازت عطيتها وان كره زوجها *
قال أبو محمد : أما قول مالك فما نعلم له متعلقا لا من القرآن . ولا من السنن .
ولا من رواية سقيمة . ولا من قول صاحب . ولا تابع . ولا أحد قبله نعلمه الا رواية
عن عمر بن عبد العزيز قد صح عنه خلافها كما ذكرنا آنفا ولم يأت عنه أيضا تقسيمهم
المذكور ولا عن أحد نعلمه . ولا من قياس . ولا من رأى له وجه بل كل ما ذكرنا مخالف
لقوله ههنا على ما نبين إن شاء الله تعالى ، والرواية عن عمر رويناها ( 6 ) من طريق
عبد الزراق عن معمر عن الزهري قال : جعل عمر بن عبد العزيز للمرأة إذا قالت :
أريد أن أصل ما أمر الله به وقال زوجها : هي تضارني فأجاز لها الثلث في حياتها ،
وهم قد خالفوا عمر بن عبد العزيز في سجوده : ( إذا السماء انشقت ) وفى عشرات من القضايا ،
وهم قد خالفوا ههنا عمر بن الخطاب . وأنس بن مالك . وأبا هريرة . وأبا موسى
هامش
( 1 ) في النسخة رقم 16 ( أدنى منها )
( 2 ) سقط هنا جمل من النسخة الحلبية
( 3 ) في النسخة رقم 14 ، والنسخة الحلبية ( فإنه يجوز )
( 4 ) في النسخة رقم 16 ( فأقر عطيتها )
( 5 ) في النسخة رقم 16 ( في حفظ زوج ) وكذلك النسخة الحلبية
( 6 ) في النسخة رقم 16 والحلبية ( روينا )