المقدس * وعن إبراهيم كانوا يستحبون أول ما يحج الرجل أو يعتمر أن يحرم من أرضه
التي يخرج منها * وعن سعيد بن جبير أنه أحرم من الكوفة * وعن مسلم بن يسار أنه
أحرم من ضرية ( 1 ) * عن الأسود وأصحاب ابن مسعود انهم أحرموا من الكوفة *
وعن طاوس . وعطاء نحو هذا *
واحتج من رأى هذا بما روينا من طريق أبى داود نا أحمد بن صالح نا ابن أبي فديك
عن عبد الله بن عبد الرحمن بن يحنس ( 2 ) عن يحيى بن أبي سفيان الأخنسي ( 3 ) عن جدته
حكيمة عن أم سلمة أم المؤمنين ( 4 ) انها سمعت النبي صلى الله عليه وسلم ( يقول : من أهل بحجة أو
عمرة من المسجد الأقصى إلى المسجد الحرام غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر أو وجبت
له الجنة ) شك عبد الله أيهما قال ؟ * ومن طريق أبى بكر بن أبي شيبة نا عبد الأعلى
ابن عبد الأعلى عن ابن إسحاق عن سليمان بن سحيم عن أم حكيم بنت أمية عن أم سلمة
( أن رسول ( 5 ) الله صلى الله عليه وسلم قال : من أهل بعمرة من بيت المقدس غفر له ) *
قال على : اما هذان الاثران فلا يشتغل بهما من له أدنى علم بالحديث لان يحيى بن أبي سفيان
الأخنسي ، وجدته حكيمة ، وأم حكيم بنت أمية لا يدرى من هم من الناس ؟ ولا يجوز مخالفة
ما صح بيقين بمثل هذه المجهولات التي لم تصح قط ، واحتج بعضهم ( 6 ) بأن عليا وأبا موسى
أحرما من اليمن فلم ينكر النبي صلى الله عليه وسلم ذلك عليهما قال : وكذلك كعب بن عجزة *
قال أبو محمد : ولا ندري أين وجد هذا عن كعب بن عجزة ؟ وأما على . وأبو موسى
فإنهما قدما من اليمن مهلين باهلال كاهلال النبي صلى الله عليه وسلم فعلمهما عليه السلام كيف يعملان ؟
وليس في هذا الخبر البتة ذكر للمكان الذي أحرما منه . ولا فيه دليل ولا نص بان ذلك
كان بعد توقيته عليه السلام المواقيت فإذ ليس ذلك فيه فلا حجة لهم به أصلا ، ولا نخالفهم
في أن قبل توقيته عليه السلام المواقيت كان الاحرام جائزا من كل مكان *
وأما من قدمنا ذكره من الصحابة والتابعين رضي الله عنهم ( 7 ) فأما خبر ابن أذينة
فإننا رويناه من طريق وكيع قال : نا شعبة عن الحكم - هو ابن عتيبة - عن يحيى بن الجزار
عن ابن أذينة قال : أتيت عمر بن الخطاب بمكة فقلت له : إني ركبت الإبل والخيل
هامش
( 1 ) بفتح أوله وكسر ثانيه وياء مشددة اسم مكان في طريق مكة من البصرة من نجد ، وقيل : غير ذلك راجع معجم البلدان
لياقوت الحموي
( 2 ) بضم الياء وفتح الحاء المهملة ونون ثقيلة مكسورة ، وذكر تهذيب التهذيب جزء 5 ص 297 . وقال في تلخيص
الحبير : قال البخاري في تاريخه لا يثبت ذكره في ترجمة محمد بن عبد الرحمن بن يخس ، وقال حديثه في الاحرام من بيت
المقدس لا يثبت ، والذي وقع في رواية أبى داود وغيره عبد الله بن عبد الرحمن لا محمد بن عبد الرحمن وكان الذي في رواية البخاري
أصح اه
( 3 ) هو بخاء معجمة ونون انظر تهذيب التهذيب ج 11 ص 224
( 4 ) في سنن أبي داود ج 2 ص 77 ( عن أم سلمة زوج النبي )
( 5 ) في النسخة رقم ( 14 ) ( ان النبي عليه السلام )
( 6 ) في النسخة رقم ( 16 ) ( واحتج الخصم )
( 7 ) في الكلام حذف ظاهر مغتفر