الله عليه وسلم قال : ( كل غلام رهينة بعقيقته حتى تذبح عنه ( 1 ) يوم السابع ويحلق رأسه
ويدمى ) فكان قتادة إذا سئل عن الدم كيف يصنع ؟ قال : إذا ذبحت العقيقة أخذت
( منها ) ( 2 ) صوفة فاستقبلت بها أوداجها ، ثم توضع على يافوخ الصبي حتى يسيل على
رأسه مثل الخط ، ثم يغسل رأسه بعد ويحلق ، قال أبو داود : أخطأ همام إنما هو يسمى ( 4 ) *
قال أبو محمد : بل وهم أبو داود لان هما ما ثبت وبين أنهم سألوا قتادة عن صفة التدمية
المذكورة فوصفها لهم * ومن طريق البخاري نا عبد الله بن أبي الأسود نا قريش بن أنس
عن حبيب بن الشهيد قال : أمرني ابن سيرين ان اسأل الحسن ممن سمع حديث العقيقة
فسألته ؟ فقال : من سمرة بن جندب ( 5 ) *
قال على : لا يصح للحسن سماع من سمرة الا حديث العقيقة وحده ، فهذه الأخبار نص
ما قلنا وهو قول جماعة من السلف * روينا من طريق عبد الرزاق عن ابن جريج أخبرني
يوسف بن ماهك أنه دخل حفصة بنت عبد الرحمن بن أبي بكر وقد ولدت للمنذر
ابن الزبير غلاما فقتل لها : هلا عققت جزورا على ابنك ؟ قالت معاذ الله كانت عمتي
عائشة تقول : على الغلام شاتان وعلى الجارية شاة * ومن طريق أبى الطفيل عن ابن عباس
عن الغلام شاتان وعن الجارية شاة ، وهو قول عطاء بن أبي رباح * ومن طريق ابن الجهم
نا جعفر بن محمد الصائغ نا عفان نا عبد الوارث - هو ابن سعيد التنوري - عن عطاء بن السائب
عن محارب بن دثار عن ابن عمر قال : يحلق رأسه ويلطخه بالدم ويذبح يوم السابع ويتصدق
بوزنه فضة * ومن طريق مكحول بلغني عن ابن عمر أنه قال : المولود مرتهن بعقيقته * وعن
بريدة الأسلمي ان الناس يعرضون يوم القيامة على العقيقة كما يعرضون على الصلوات
الخمس ، ومثله عن فاطمة بنت الحسين * ومن طريق الحسن البصري يصنع بالعقيقة ما يصنع
بالأضحية * وعن عطاء قال : يأكل أهل العقيقة ويهدونها أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم
بذلك ، زعموا وإن شاء تصدق *
هامش
( 1 ) سقط لفظ ( عنه ) من سنن أبي داود ج 3 ص 62 ، ورهينة بمعنى مرهونة والتاء للمبالغة
( 2 ) الزيادة من سنن أبي داود
( 3 ) أي بالصوفة ، وفى سنن أبي داود ( به ) وقوله ( أوداجها ) أي عروقها التي تقطع عند الذبح
( 4 ) الذي في سنن أبي داود ( قال أبو داود : خولف همام في الكلام وهو وهم من همام وإنما قالوا : يسمى
فقال همام : يدمى ، وقال أبو داود : وليس يؤخذ بهذا ) انتهى ، واستشكل هذا العلماء مما في بقية روايته وهو قوله :
فكان قتادة إذا سئل الخ فيبعد من هذا الضبط ان يقال : إن هماما وهم عن قتادة في قوله يدمى الا ان يقال إن
أصل الحديث ويسمى وان قتادة ذكر الدم حاكيا عما كان أهل الجاهلية يصنعونه ، وقد ذهب المؤلف رحمه الله
رد قول أبى داود بما ذكره والله أعلم
( 5 ) هو في صحيح البخاري ج 7 ص 153