( كتاب العقيقة ( 1 ) )
1113 - مسألة - العقيقة فرض واجب يجبر الانسان عليها إذا فضل له عن قوته
مقدارها ، وهو ان يذبح عن كل مولود يولد له حيا أو ميتا بعد أن يكون يقع عليه اسم علام أو اسم
جارية إن كان ذكر افشاتان ( 2 ) وإن كان أنثى فشاة واحدة ، يذبح كل ذلك في اليوم السابع
من الولادة ولا تجزئ قبل اليوم السابع أصلا فإن لم يذبح ( 3 ) في اليوم السابع ذبح بعد ذلك
متى أمكن فرضا ، ويؤكل منها ويهدى ن ويتصدق هذا كله مباح لا فرض ، ويعد في الأيام
السبعة التي ذكرنا يوم الولادة ولو لم يبق منه الا يسير ، ويلحق رأسه في اليوم السابع ولا بأس
بان يمس بشئ من دم العقيقة ولا بأس بكسر عظامها ، ولا يجزئ في العقيقة الا ما يقع عليه
اسم شاة إما من الضأن واما من الماعز فقط ، ولا يجزئ في ذلك من غير ما ذكرنا لا
من الإبل ولامن البقر الانسية ولامن غير ذلك ولا تجزئ في ذلك جذعة أصلا ، ولا
يجزى ما دونها مما لا يقع عليه اسم شاة ، ويجزى الذكر والأنثى من كل ذلك ، ويجزى المعيب
سواء كان مما يجوز في الأضاحي أو كان مما لا يجوز فيها ، والسالم أفضل ، ويسمى المولود يوم
ولادته فان أخرت تسميته إلى اليوم السابع فحسن ، ويستحب أن يطعم أول ولادته التمر ممضوغا
وليس فرضا ، والحر . والعبد . في كل ما ذكرنا سواء ، والمؤمن ، والكافر كذلك ، وهي في مال
هامش
( 1 ) العقيقة - بفتح العين المهملة - اسم لما يذبح عن المولود ، واختلف في اشتقاقها فقال
أبو عبيد . والأصمعي : أصلها الشعر الذي يخرج على رأس المولود وتبعها على ذلك الزمخشري
وغيره ، وسميت الشاة التي تذبح عنه في تلك الحال عقيقة لأنه يحلق عنه ذلك الشعر عند
الذبح ، وعن أحمد انها مأخوذة من العق وهو الشق والقطع ورجحه ابن عبد البر وطائفة ،
قال الخطابي : العقيقة اسم للشاة المذبوحة عن الولد سميت بذلك لأنها تعق مذابحها أي تشق
وتقطع ، قال : وقيل : هي الشعر الذي يحلق ، وقال ابن فارس : الشاة التي تذبح والشعر كل
منهما يسمى عقيقة يقال : عق يعق إذا حلق عن ابنه عقيقته وذبح للمساكين شاة ، وقال القزاز :
أصل العق الشق فكأنها قيل لها : عقيقة بمعنى معقوقة وسمى شعر المولود عقيقة باسم ما يعق
عنه ، وقيل باسم المكان الذي انعق عنه فيه ، وكل مولود من البهائم فشعره عقيقة فإذا
سقط وبر البعير ذهب عقه ، ويقال أعقت الحامل نبتت عقيقة ولدها في بطنها نقل هذا
الحافظ ابن حجر في فتح الباري
( 2 ) في النسخة رقم 16 ( فشاتين )
( 3 ) في النسخة رقم 16 ( فإن لم يكن )