فهو حلال وما حرم فهو حرام وما سكت عنه فهو عفو * ومن ادعى أن شيئا من هذا
سرف أو ادعى ذلك في المأكل كلف أن يأتي بحد ما يحرم من ذلك مما يحل ولا سبيل
له إليه فصح ( يقينا ) ( 1 ) ان قوله باطل وبالله تعالى التوفيق *
1041 - مسألة - والثوم . والبصل . والكراث حلال ( 2 ) الا أن من أكل منها شيئا
فحرام عليه أن يدخل المسجد حتى تذهب الرائحة وقد ذكرناه في كتاب الصلاة فأغنى
عن اعادته ، وله الجلوس في الأسواق . والجماعات . والأعراس وحيث شاء الا
المساجد لان النص لم يأت الا فيها *
1042 - مسألة - والجراد حلال إذا أخذ ميتا أو حيا سواء بعد ذلك مات
في الظروف أو لم يمت * روينا من طريق البخاري نا أبو الوليد الطيالسي نا شعبة عن أبي
يعفور ( قال ) ( 3 ) سمعت عبد الله بن أبي أوفى قال : غزو نا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم
سبع غزوات أو ستا نأكل معه الجراد * وروينا عن عمر لا بأس بالجراد ، وعن
ابن عمر الجراد ذكاة كله * وعن ابن عباس في الجراد لا بأس بأكله ، وهو قول جابر
ابن زيد وغيره ، فلم يستثنوا فيه حالا من حال : وهو قول أبي حنيفة . والشافعي *
وقالت طائفة : لا يحل وان أخذ حيا الا حتى يقتل وهو قول مالك ولا نعلم له حجة لان
الذكاة لا تمكن فيه * وذهب قوم إلى أنه لا يحل ان وجد ميتا فان أخذ حيا حل كيف
مات بعد ذلك * روينا من طريق ابن وهب عن ابن أبي ذئب عن عبيد بن سلمان انه
سمع سعيد بن المسيب يقول في الجراد : ما أخذ وهو حي ثم مات فلا بأس بأكله * ومن
طريق عطاء أخذ الجراد ذكاته وهو قول الليث *
قال أبو محمد : احتج هؤلاء بقول الله تعالى : ( حرمت عليكم الميتة ) فما وجد ميتا فهو
حرام ، وقال تعالى : ( ليبلونكم الله بشئ من الصيد تناله أيديكم ورماحكم ) وصح أكل
الجراد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وصح بالحس ان الذكاة لا تمكن فيه فسقطت ، فصح ان أخذه
ذكاته لأنه صيد نالته أيدينا *
قال على : ولا حجة لهم في هذه الآية لأنه ليس فيها إباحة ما نالته أيدينا حيا دون ما نالته
ميتا ، وصح في كل مقدور على تذكيته انه لا يحل الا بالذكاة ، والذكاة الشق وهي على مقدور
عليها في الجراد فارتفع حكمها عنه لقوله تعالى : ( لا يكلف الله نفسا الا وسعها ) وقد صح
هامش
( 1 ) الزيادة من النسخة رقم 16
( 2 ) أقول ورد في البخاري ج 5 ص 281 ( نهى يوم خيبر عن اكل الثوم وعن لحوم الحمر الأهلية ) ، وفى سنن أبي داود ج 3 ص 424 ( نهى عن اكل الثوم الا مطبوخا ) وعلى هذا يتعين تحريمة على مذهب
المصنف نيئا لأنه زائد على ما في الأحاديث والله أعلم
( 3 ) الزيادة من صحيح البخاري ج 7 ص 162