نا حمام بن أحمد نا أبو محمد الباجي نا محمد بن عبد الملك بن أيمن نا أحمد بن مسلم نا
أبو ثور نا معلى نا هشيم . عن يونس - هو ابن عبيد - عن محمد بن زياد قال : إن رجلا نسي
أن يسمى الله تعالى على شاة ذبحها فأمر ابن عمر غلامه فقال : إذا أراد أن يبيع منها لاحد
فقل له : ان عمر يقول : إن هذا لم يذكر اسم الله عليها حين ذبحها ، وهذا اسناد في غاية الصحة *
ومن طريق ابن أبي شيبة نا معتمر بن سليمان عن خالد - هو الحذاء - عن ابن سيرين عن عبد
الله بن يزيد قال : لا تأكل الا مما ذكر اسم الله عليه * ومن طريق ابن أبي شيبة نا يزيد بن
هارون عن أشعث - هو الحمراني - عن ابن سيرين عن عبد الله بن يزيد سأله رجل عمن
ذبح ونسي أن يسمى الله ؟ فتلا عبد الله قول الله تعالى : ( ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه
وانه لفسق ) وعبد الله هذا هو صحيح الصحبة * ومن طريق ابن أبي شيبة نا أبو خالد الأحمر
سليمان بن حيان عن داود بن أبي عند عن الشعبي انه كره ما لم يذكر اسم الله تعالى عليه بنسيان *
ومن طريق عبد الرزاق عن معمر عن رجل عن عكرمة قال : إذا وجدت سهما في صيد وقد
مات فلا تأكله انك لا تدري من رماه ولا تدري اسمي أو لم يسم * ومن طريق وكيع نا عبد الله بن
راشد المنقري عن أبي سيرين فيما نسي ان يذكر اسم الله عليه أرأيت لو قلت : كل وقال الله :
لا تأكل أكنت تأكل ؟ * ومن طريق ابن أبي شيبة نا ابن علية عن أيوب السختياني عن
نافع مولى ابن عمر انه كره أكل ما نسي ذابحه ان يسمى الله تعالى عليه * ومن طريق حماد بن
زيد عن أيوب عن ابن سرين انه كره اكل ما نسي ذابحه ان يسمى الله تعالى عليه ، وهو
قول أبي ثور . وأبي سليمان وأصحابه ، وبهذا جاءت السنن * روينا من طريق أبى داود
الطيالسي نا زائدة عن سعيد بن مسروق نا عباية بن رفاعة بن رافع بن خديج عن جده رافع
ابن خديج قال : قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ما أنهر الدم وذكر اسم الله تعالى عليه فكل )
وذكر باقي الحديث * ومن طريق شعبة عن الحكم بن عتيبة نا الشعبي سمعت عدى بن
حاتم يقول : قلت لرسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أرسل كلبي فأجد مع كلبي كلبا قد أخذ لا أدري
أيهما أخذ ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فلا تأكل إنما سميت على كلبك ولم تسم على غيره ) *
فجعل عليه السلام المانع من الاكل لأنه لم يسم على الذي لا يدرى أهو قتله أم غيره *
1004 - مسألة - ومن سمى بالعجمية فقد سمى كما أمر لان الله تعالى لم يشترط
لغة من لغة ولا تسمية من تسمية فكيفما سمى فقد أدى ما عليه ، وبالله تعالى التوفيق *
1005 - مسألة - ومن ذبح مال غيره بأمره فنسي أن يسمى الله تعالى أو تعمد
فهو ضامن مثل الحيوان الذي أفسد لأنه ميتة كما قدمنا فقد أفسد مال أخيه ، وأموال
الناس تضمن بالعمد والنسيان وبالله تعالى التوفيق * ( * )
المحلى — صفحة 414
مساهمون: ابن حزم
ص٤١٤