النصراني إذا توارى عنك فكل ، وعن حماد بن أبي سليمان في ذبائح أهل الكتاب قال : كل ما لم
تسمعه أهل به لغير الله تعالى ، وعن الحسن . وطاوس . ومجاهدانهم كرهوا ما ذبح للآلهة ، وعن عمر
ابن عبد العزيز انه وكل بهم من يمنعهم ان يشركوا على ذبائحهم ويأمرهم ان يسموا الله تعالى ، * ومن
طريق ابن أبي شيبة نا عبد الله بن المبارك عن معمر عن الزهري قال : إذا سمعت في الذبيحة غير اسم
الله تعالى فلا تأكل ، * ومن طريق وكيع عن علي بن صالح عن محمد بن جحادة ( 1 ) عن إبراهيم النخعي
قال : إذا سمعته يهل بالمسيح فلا تأكل وهو قول الحارث العكلي . ومحمد بن سيرين *
قال على : ويقال لمن خالف هذا : قد أحل الله تعالى ذبائحهم وهو تعالى لعم انهم يذبحون الخنزير
أفيأكله ؟ فمن قولهم لا لان الله تعالى حرم الخنزير فيقال لهم : والله تعالى حرم ما أهل به لغيره كما حرم
الخنزير سواء سواء ولافرق *
1002 - مسألة - ولا يحل اكل ما يصيده المحرم فقتله حيث كان من البلاد أو
يصيده المحل في حرم مكة أو المدينة فقط فقتله لقول الله تعالى : ( لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم ) فكل
قتل نهى الله تعالى عنه فحرام أكل ما أميت به لأنه غير الذكاة المأمور بها ، وقال أبو ثور : أكله
حلال كذبيحة الغاصب والسارق ولافرق *
1003 - مسألة - ولا يحل أكل ما لم يسم الله تعالى عليه بعمد أو نسيان * برهان ذلك قول
الله تعالى : ( ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وانه لفسق ) فعم تعالى ولم يخص ، وقال أبو حنيفة .
ومالك : ان ترك عمدا لم يحل أكله ، وان ترك نسيانا حل أكله ، وقال الشافعي : هو حلال ترك عمدا
أو نسيانا * روينا عن ابن عباس من طريق فيها ابن لهيعة أنه قال : إذا خرجت قانصا لا تريد الا
ذلك فذكرت اسم الله حين تخرج فان ذلك يكفيك ، وصح عن أبي هريرة فيمن ذبح وهو مغضب
فلم يذكر الله تعالى انه يؤكل وليسم الله تعالى إذا أكل ، وعن عطاء إذا قال المسلم : باسم الشيطان
فكل ، وروينا عن جماعة من التابعين إباحة أكل ما نسي ذكر الله تعالى عليه ولم يذكر عنهم تحريمه
في تعمد ترك الذكر *
قال أبو محمد : احتج أهل الإباحة لذلك بما رويناه من طريق عمران بن عيينة أخي سفيان عن
عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : ( جاءت اليهود إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا :
أنأكل مما قتلنا ولا نأكل مما قتل الله عز وجل ؟ فأنزل الله تعالى ( ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله
عليه ) إلى آخر الآية *
قال على : هذا من التمويه القبيح ، وليت شعري أي ذكر في هذا الخبر لإباحة أكل مما لم يسم الله
هامش
( 1 ) في النسخة رقم 14 وكذلك اليمنية ( محمد بن حجادة ) بتقديم الحاء على الجيم المعجمة وهو غلط انظر تهذيب التهذيب
ج 9 ص 92