التميمي قال : جاء رجل إلى ابن عباس فقال على بدنة أتجزي عنى جذعة قال : نعم ، وفي رواية وكيع
جذعة من الإبل قال : نعم * ومن طريق وكيع نا عمر بن ذر الهمداني قلت لطاوس : يا أبا
عبد الرحمن أنا ندخل السوق فنجد الجذع من البقر السمين العظيم فنختار الثنى لسنه فقال طاوس :
أحبهما إلى أسنهما وأعظمهما ( 1 ) * ومن طريق عبد الرزاق عن معمر عن عبد الله بن طاوس عن
أبيه قال : يجزى الثنى من المعز والجذع من الضأن ، والجذع من الإبل ، والبقر يعنى في الأضاحي *
ومن طريق وكيع نا سفيان عن ابن جريج عن عطاء بن أبي رباح قال : يجزى الجذع عن سبعة *
ومن طريق عبد الرزاق ابن جريج عن عطاء قال : يجزى من الإبل الجذع فصاعدا *
ومن طريق ابن أبي شيبة نا ابن علية عن يونس بن عبيد ( 2 ) عن الحسن البصري أنه قال كان
يقول : يضحى بالجذع من الإبل ، والبقر عن ثلاثة وما دون الجذع من الإبل عن واحد ، فهذه
أسانيد في غاية الصحة * وعن طاوس . وعطاء . والحسن في جواز الجذع من الإبل ، والبقر في
الأضاحي * وعن ابن عباس جواز الجذع من الإبل في البدن ، ( فان قيل ) : قد روى عن
عطاء كراهة ذلك قلنا : رواه الحجاج بن أرطاة وهو ساقط ، ولا يعارض به
ابن جريج الا جاهل *
قال أبو محمد : والناسخ لهذا كله قول رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لا تجزى جذعة عن أحد بعدك ) ،
ومن الباطل البحت ان يجعل هذا القول ناسخا لإباحة بعض الجذاع دون بعض ، والعجب أنهم لم
يجدوا في النهى عن الجذاع من الإبل والبقر خبرا أصلا الا هذا اللفظ فمن أين خصوا به جذاع
الإبل والبقر دون جذاع الضأن ( فان قالوا ) : قسنا جذاع الإبل والبقر على جذاع الماعز قلنا : وهلا
قستموها على جذاع الضأن الجائزة عندكم وما الذي جعل قياس الإبل والبقر على الماعز أولى من
قياسها على الضأن ؟ لا سيما والجذع عندكم من الإبل والبقر يجزيان في الزكاة فهلا قستم جوازها في
الأضحية على جوازها في الزكاة فلاح أنهم لا النص اتبعوا ، ولا القياس عرفوا وبالله تعالى التوفيق *
ويقولون أيضا : ان ولدت الأضحية الشاة ، أو الماعز ، أو البقرة أو الناقة ضحى بولدها معها
فتناقضوا وأجازوا في الأضحية الصغير جدا ، ( فان قالوا ) : إنما هو تبع قلنا : هذا كلام فاسد
لا معنى له ، وعرفونا ما معنى تبع أهو بعضها فهذا كذب بالعيان بل هو غيرها وهو ذكر وهي أنثى
وإن كان غيرها فهو قولنا ولا فضل في ذلك *
976 - مسألة - قال على : ذكرنا في أول كلامنا ههنا في الأضاحي أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم من أراد أن يضحى أن لا يمس من شعره ولا من أظافره شيئا ، ولم نذكر
اعتراض المخالفين في ذلك بالنسيان فاستدركنا ههنا ما روى عن أم سلمة أم المؤمنين
هامش
( 1 ) في النسخة رقم ( 16 ) ( أحبها إلي أسمنها وأعظمها ) وفى نسخة رقم ( 14 ) ( أحبهما إلى أسمنها وأعظمها ) وما هنا أتم واو لي
( 2 ) في النسخة رقم ( 14 ) وكذلك في النسخة اليمنية يونس بن عيينة ) وهو تصحيف