يضحى بجذع من الضأن ، فهذا حصين قد أنكر الجذع من الضأن في الأضحية *
ومن طريق ابن أبي شيبة نا ابن علية عن يونس بن عبيد عن الحسن البصري قال :
يجزى ما دون الجذع ما الإبل عن واحد في الأضحية *
ومن طريق أبى بكر بن أبي شيبة نا وكيع عن سفيان الثوري عن أبي معاذ عن
الحسن قال . يجزى الحوار عن واحد يعنى الأضحية . والحوار هو ولد الناقة ساعة تلده *
وبرهان صحة قولنا هذا ما رويناه من طريق مسلم نا يحيى بن يحيى أنا هشيم عن داود
ابن أبي هند عن الشعبي عن البراء بن عازب فذكر الحديث وفيه ( ان خاله أبا بردة .
قال : يا رسول الله ان عندي عناق لبن وهي خير من شاتي لحم قال ( 1 ) : هي خير نسيكتيك ( 2 )
ولا تجزى جذعة عن أحد بعدك ) * ومن طريق شعبة عن زبيد بن الحارث اليامي عن
الشعبي عن البراء أن أبا بردة قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم : ( عندي جذعة خير من مسنتين ( 3 )
قال : اذبحها ولن تجزى عن أحد بعدك ) * وهكذا رويناه من طريق عاصم الأحول
عن الشعبي ان البراء حدثه بذلك * ومن طريق أبى عوانة عن فراس عن الشعبي عن البراء أيضا *
ومن طريق شعبة عن سلمة بن كهيل عن أبي جحيفة عن البراء بن عازب ، فقطع عليه
السلام ان لا تجزى جذعه عن أحد بعد أبي بردة فلا يحل لاحد تخصيص نوع دون
نوع بذلك ، ولو أن ما دون الجذعة لا يجزى لبينه رسول الله صلى الله عليه وسلم المأمور بالبيان من ربه
تعالى : ( وما كان ربك نسيا ) ، وبالله تعالى التوفيق *
فان اعترض بعض المتعسفين فقال : إن حدث أبى بردة هذا قد رواه منصور بن المعتمر
عن الشعبي عن البراء فقال فيه : ( ان عندي عناقا جذعة فهل تجزى عنى ؟ قال : نعم ولن
تجزى عن أحد بعدك ) قلنا . نعم والعناق اسم يقع على الضانية كما يقع على الماعزة ولا فرق ،
وقال العد بس الكلابي . وأبو فقعس الأسدي وكلاهما مما نقل الأئمة عنهما اللغة : الجفر .
والعناق . والجدي من أولاد الماعز إذا بلغ أربعة أشهر وكذلك من أولاد الضأن *
( فان قالوا ) : فان مطرف بن طريف رواه عن الشعبي عن البراء فذكر فيه ( ان
أبا بردة قال : يا رسول الله ان عندي داجنا جذعة من المعز قال : اذبحها ولا تصلح لغيرك ) ،
قلنا : نعم ولا خلاف في أن هذا كله خبر واحد عن قصة واحدة في موطن واحد فرواية
من روى عن البراء قول النبي صلى الله عليه وسلم ( لا تجزى جذعة عن أحد بعدك ) هي الزائدة
ما لم يروه من لم يرو هذه اللفظة ، وزيادة العدل خبر قائم بنفسه وحكم وارد لا يسع أحدا
هامش
( 1 ) في صحيح مسلم ج 2 ص 117 ( فقال )
( 2 ) في النسخة رقم ( 16 ) ورقم ( 14 ) ( خير نسيكتك ) بصيغة الافراد وما هنا موافق
لصحيح مسلم
( 3 ) في صحيح مسلم ج 2 ص 117 ( من مسنة ) بالافراد