العين والاذن ، وسعيد بن أشوع ثقة مشهور ، فصح هذا الخبر ، وبه يقول طائفة من السلف *
روينا من طريق علي بن أبي طالب أنه أفتى بهذا وقال في الأضحية : لا مقابلة . ولا مدابرة .
ولا شرقاء . سليمة العين والاذن * ومن طريق عمرو بن مرة ( 1 ) عن شقيق بن سلمة عن
عبد الله بن مسعود قال : سليم العين والاذن ومن طريق أبى بكر بن أبي شيبة نا ابن علية
عن أيوب عن نافع عن ابن عمر في الأضحية أنه كره ناقص الخلق والسن *
ومن طريق شعبة عن حماد بن أبي سليمان ( 2 ) أنه كره أن يضحى بالأبتر *
وعن شعبة عن المغيرة عن إبراهيم أنه كره أن يضحى بالأبتر ، وعن ابن سيرين أنه
كره أن يضحى بالأبتر ، وأجاز قوم ان يضحى بالأبتر واحتجوا باثرين رديئين ، أحدهما
من طريق جابر الجعفي عن محمد بن قرظة عن سعيد قال : اشتريت كبشا لاضحى به
فعدا الذئب على ذنبه فقطعه فسألت النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : ضح به ، والآخر من
طريق الحجاج بن أرطاة عن بعض شيوخه ان النبي صلى الله عليه وسلم سئل أيضحى بالبتراء ؟
قال : لا بأس بها ، جابر كذاب ، وحجاج ساقط * وعن بعض شيوخه ريح ، وروى
عن ابن عمر . وسعيد بن المسيب وعطاء . وسعيد بن جبير ، والحسن ، والحكم إجازة البتراء
في الأضحية ، وعن الحسن أنه حد القطع في الاذن بالنصف فأكثر ، ولأبي حنيفة قولان ،
أحدهما ان ذهب من العين أو الاذن ، أو الذنب ، أو الالية أقل من الثلث أجزأت في
الأضحية فان ذهب الثلث فصاعدا لم تجز ، والآخر أنه حد ذلك بالنصف مكان الثلث
قال : فان خلقت بلا أذن أجزأت ، وروى عنه لا تجزى ، وقال مالك : إن كان القرن
ذاهبا لا يدمى أجزأت فإن كان يدمى لم تجز ، وقال أبو حنيفة . ومالك في العرجاء إذا
بلغت المنسك : أجزأت *
قال على : هذه أقوال لا دليل على صحة شئ منها ، ولا يعرف التحديد المذكور بالثلث ،
أو النصف في كل ذلك عن أحد قبل أبي حنيفة ، وروى عن علي من طريق لا تصح في
العرجاء إذا بلغت المنسك ، وروى عن عمر المنع من العرجاء جملة ، ويقال لمن صحح هذا :
ان المنسك قد يكون على ذراع وأقل ويكون على فرسخ فأي ذلك تراعون ، وروى في
الأعضب ( 3 ) اثر أنه لا يجزى ولا يصح لأنه من طريق جرى بن كليب وليس مشهورا
عمن لم يسم عن علي ، وجاء خبر في أنه لا تجزى المستأصلة قرنها ولا يصح لأنه من طريق
أبى حميد الرعيني عن أبي مضر وهما مجهولان ، وحديث آخر في أنه تجزى الجدعاء ولا يصح
لأنه من طريق جابر الجعفي *
هامش
( 1 ) في النسخة رقم ( 16 ) ( عمر بن مرة ) وهو غلط
( 2 ) في النسخة رقم ( 16 ) ( حماد بن سليمان وهو غلط *
( 3 ) هو مشقوق الاذن وفى نسخة ( الاغضب ) بالغين المعجمة وهو غلط