أنه لا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة وإن الله ليؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر ) ( 1 ) *
930 - مسألة - فنم غزا مع فاسق فليقتل الكفار وليفسد زروعهم ودورهم
وثمارهم وليجلب النساء والصبيان ولابد ، فان اخراجهم من ظلمات الكفر ( 2 ) إلى
نور الاسلام فرض يعصى الله من تركه قادرا عليه وإثمهم على من غلهم ، وكل معصية فهي
أقل من تركهم في الكفر وعونهم على البقاء فيه ، ولا إثم بعد الكفر أعظم ( 3 ) من إثم
من نهى عن جهاد الكفار وأمر باسلام حريم المسلمين ( إليهم ) ( 4 ) من أجل فسق
رجل مسلم لا يحاسب غيره بفسقه *
931 - مسألة - ولا يملك أهل الكفر الحربيون مال مسلم ولامال ذمي أبدا
إلا بالابتياع الصحيح أو الهبة الصحيحة ، أو بميراث من ذمي كافر ، أو بمعاملة صحيحة في دين
الاسلام فكل ما غنموه من مال ذمي أو مسلم . أو آبق إليهم فهو باق على ملك صاحبه
فمتى قدر عليه رد على صاحبه ( 5 ) قبل القسمة وبعدها دخلوا به أرض الحرب ، أو لم
يدخلوا ( 6 ) ولا يكلف مالكه عوضا ولا ثمنا لكن يعوض الأمير من كان صار في سهمه
من كل مال لجماعة المسلمين ، ولا ينفذ فيه عتق من وقع في سهمه . ولا صدقته ولا هبته . ولا بيعه ،
ولا تكون له الأمة أم ولد ، وحكمه حكم الشئ الذي يغصبه المسلم من المسلم ، ولا فرق
وهو قول الشافعي . وأبي سليمان ولمن سلف أقوال ثلاثة سوى هذا ، أحدها أنه لا يرد شئ
من ذلك إلى صاحبه لاقبل القسمة . ولا بعدها ، لا بثمن . ولا بغير ثمن ، وهو لمن صار في سهمه *
روينا من طريق ابن أبي شيبة عن معتمر بن سليمان التيمي عن أبيه ان علي بن أبي
طالب قال : ما أحرزه العدو من أموال المسلمين فهو بمنزلة أموالهم * وكان الحسن
البصري يقضى بذلك * وعن قتادة ان مكاتبا أسره العدو فاشتراه رجل فسأل بكر بن
قرواش ( 7 ) عنه علي بن أبي طالب فقال له على : إن افتكه سيده فهو على كتابته وان
أبى ان يفتكه فهو للذي اشتراه * وعن قتادة عن خلاس ( 8 ) عن علي ما أحرزه العدو
فهو جائز * وعن قتادة عن علي هو فئ المسلمين لا يرد * وعن معمر عن الزهري ما
أحرزه المشركون ثم أصابه المسلمون فهو لهم ما لم يكن حرا أو معاهدا * وعن معمر عن
رجل عن الحسن مثل هذا ، والقول الثاني انه ان أدرك قبل القسمة رد إلى صاحبه فإن لم
يدرك حتى قسم فهو للذي وقع في سهمه لا يرد إلى صاحبه لا بثمن ، ولا بغيره هكذا رويناه
هامش
( 1 ) اختصره المصنف انظر صحيح البخاري ج 4 ص 166
( 2 ) في النسخة رقم ( 14 ) ( ظلة الكفر ) وما هنا أبلغ وأنسب
( 3 ) في النسخة رقم ( 14 ) ( ولا اثم أعظم بعد الكفر )
( 4 ) الزيادة من النسخة اليمنية
( 5 ) في النسخة رقم ( 14 ) ( إلى صاحبه )
( 6 ) في النسخة اليمنية ( أم لم يدخلوا )
( 7 ) في النسخة اليمنية ( قرواس ) بسين مهملة وهو غلط
( 8 ) هو بخاء معجمة مكسورة بعدها لام مخففة وفى آخره سين مهملة ، وفى النسخة اليمنية ( حلاس ) بحاء مهملة وهو غلط