درهم * وعن عبد الله بن عمرو بن العاصي في الجرادة تمرة * وقال عمر : تمرة خير من
جرادة ، * وعن ابن عباس . وابن عمر . وابن المسيب في الجرادة قبضة من طعام *
وعن عطاء قبضة أو لقمة * وعن عكرمة كسرة * وعن محمد بن علي . وعطاء وطاوس .
ومجاهد . ويطعم شيئا ان أصابها عمدا والا فلا * وعن ابن عباس فيما لا ند له ( 1 ) من النعم
ثمنه يهديه إلى مكة * وعن عكرمة ثمنه ، والجرادة مما لا ند لها من النعم * وعن الحسن هي
من صيد البر والبحر * وعن عمر . وابن عباس المنع من صيدها ولم يجعلا فيها شيئا ،
فالمرجوع إليه عند التنازع هن ما افترض الله تعالى علينا الرجوع اله إذ يقول تعالى :
( فان تنازعتم في شئ فردوه إلى الله والرسول ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ) والقرآن
يوجب ما قلنا ، وبالله تعالى التوفيق *
وقد خالف أبو حنيفة . ومالك في بيض الصيد كل ما روى فيه عن أحد من المتقدمين
فأنى لهم انكار ذلك على غيرهم ؟ وفى صغار الصيد ما كان منه من ذوات الأربع أو الطير
صغارها في صغاره ، وكبارها في كباره ففي رأل النعام فصيل من الإبل ، وفى ولد كل
ما فيه بقرة عجيل مثل ذلك الصغير ، وفيما فيه شاة حمل أو جدي على ما ذكرنا قبل *
وقال مالك : في صغارها ما في كبارها ، وهذا خطأ لان الكبير ليس مثلا للصغير *
وروينا عن ابن عمر أنه حكم في فرخي حمامة وأمهما بثلاثة من الغنم وقد خالفوا ابن عمر
وغيره في كثير مما ذكرنا قبل ، ويفدى المعيب بمعيب مثله ، والسالم بسالم ، والذكر بالذكر ،
والأنثى بالأنثى لقوله تعالى : ( فجزاء مثل ما قتل من النعم ) *
روينا من طريق حماد بن سلمة عن حبيب عن عطاء قال : في الظبية الوالد شاة والد ، وفى الحمارة
الوحش النتوج بقرة نتوج * ومن طريق يحيى بن سعيد القطان عن ابن جريج قلت لعطاء
ابن أبي رباح : أرأيت لو أصبت صيدا فيه نقص أو عور أغرم مثله ؟ قال : نعم قلت :
الوفي أحب إليك قال : نعم وفي ولد الضبع ولد الكبش ( 2 ) لان الصغير من الضباع
لا يسمى ضبعا إنما يسمى الفرغل ، والسلحفاة هي من صيد البر لان عيشها الدائم في البر
ففيها الجزاء بصغير من الغنم ، وما كان ساكنا في الماء أبدا لا يفارقه فهو مباح للمحرم ،
وقد روينا عن عطاء فيما عاش في البر والبحر فيه نصف الجزاء *
قال على : وليس هذا بشئ لان الله تعالى أباح للمحرم صيد البحر وحرم عليه صيد
البر فليس إلا حرام أو حلال ، ولا يجوز أن يكون حلال حرام معا ولا لا حلال ولا حرام ،
وبالله تعالى التوفيق *
هامش
( 1 ) أي لا مثل له ولا نظير
( 2 ) في النسخة رقم ( 16 ) ( ولد كبش ) وما هنا أنسب