منهم مالك : ان الحاج يقطع التلبية إذا طاف بالبيت . وبالصفا . والمروة . فذا أتم ذلك علودها ( 1 ) *
قال أبو محمد : وقال أبو حنيفة . والشافعي : لا يقطعها وهذا هو الحق لما ذكرنا
من أن النبي صلى الله عليه وسلم لبى حتى رمى جمرة العقبة * روينا من طريق أبى داود نا عبد الله
ابن محمد النفيلي . وعثمان بن أبي شيبة قالا : نا حاتم بن إسماعيل نا جعفر بن محمد عن أبيه
أن جابر بن عبد الله أخبره فذكر حديث حجة النبي صلى الله عليه وسلم ( وقال : فأهل رسول الله
صلى الله عليه وسلم بالتوحيد لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك ان الحمد والنعمة
لك والملك لا شريك لك فأهل الناس بهذا الذي يهلون به ( فلم يرد عليهم رسول الله صلى الله
عليه وسلم شيئا منه ) ( 2 ) ولزم رسول الله صلى الله عليه وسلم تلبيته ) فصح أنه عليه
السلام لم يقطعها *
ومن طريق سفيان الثوري عن منصور بن المعتمر عن أبي وائل عن مسروق أنه
رأى عبد الله بن مسعود طاف بالبيت سبعا ثم خرج إلى الصفا قال : فقلت له : يا أبا
عبد الرحمن أن ناسا ينهون عن الاهلال في هذا المكان فقال : لكني آمرك به ، وذكر باقي الخبر *
( فان ذكروا ) ما روينا من طريق ابن أبي شيبة نا صفوان بن عيسى عن
الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب ( 3 ) عن مجاهد عن عبد الله بن سخبرة عن عبد الله
ابن مسعود قال : خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فما ترك التلبية حتى أتى جمرة
العقبة الا أن يخلطها بتكبير أو بتهليل *
ومن طريق ابن أبي شيبة نا عبد الأعلى عن محمد بن إسحاق عن عكرمة قال : سمعت
الحسن بن علي يلبى حتى انتهى إلى الجمرة وقال لي ( 4 ) : سمعت أبي علي بن أبي طالب يهل
حتى انتهى إلى الجمرة وحدثني ان رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل حتى انتهى إليها *
قلنا الحارث ضعيف . وأبان بن صالح ليس بالقوى ، ثم لو صحا لكان خبر الفضل
ابن عباس . وأسامة بن زيد زائدين على هذين الخبرين زيادة لا يحل تركها رغبة عنها
واختيارا لغيرها عليها ، وليس في هذين الخبرين نهى عما في خبر ابن عباس . وأسامة *
وقال قوم : يقطع المعتمر التلبية إذا دخل الحرم ، وقالت طائفة : لا يقطعها إلا حتى يرى
بيوت مكة ، وقالت طائفة : حتى يدخل بيوت مكة ، وقال أبو حنيفة : لا يقطعها حتى
يستلم الحجر فإذا استلمه قطعها ، وقال الليث : إذا بلغ الكعبة قطع التلبية * وقال الشافعي :
هامش
( 1 ) في النسخة رقم ( 14 ) ( أعادها ) والضمير يرجع إلى التلبية
( 2 ) الزيادة من سنن أبي داود ج 2 ص 124 وهو هناك مطول اختصره المصنف هنا
( 3 ) هو بذال معجمة مضمومة وبموحدتين
( 4 ) في النسخة رقم ( 16 ) ( وقال : إني )