وهو قول مجاهد ، وعطاء ، وطاوس ، وجابر بن زيد ، وميمون بن مهران ، وعبد الله
ابن شداد ، وسعيد بن المسيب ، وسعيد بن جبير ، وذر الهمداني ( 1 ) وابن سيرين ،
واستحبه الحسن .
قال الزهري : مضت السنة أن في الحلى الزكاة .
وهو قول ابن شبرمة ، والأوزاعي ، والحسن بن حي .
وقال الليث : ما كان من حلي يلبس ويعار فلا زكاة فيه ، وما كان من حلي
اتخذ ليحرز من الزكاة ففيه الزكاة .
وقال ( 2 ) جابر بن عبد الله ، وابن عمر : لا زكاة في الحلى .
وهو قول أسماء بنت أبي بكر الصديق ، وروى أيضا عن عائشة ، وهو عنها صحيح ،
وهو قول الشعبي ، وعمرة بنت عبد الرحمن ، وأبى جعفر محمد بن علي ، وروى أيضا عن
طاوس ، والحسن ، وسعيد بن المسيب .
واختلف فيه قول سفيان الثوري ، فمرة رأى فيه الزكاة ، ومرة لم يرها .
قال أبو محمد : وهنا قول ثالث ، وهو قول أنس : ان الزكاة فيه مرة واحدة ، ثم
لا تعود فيه الزكاة .
وروينا عن أبي أمامة الباهلي وخالد بن معدان : ان حلية السيف من الكنوز .
وعن إبراهيم النخعي وعطاء ( 3 ) : لا زكاة في قدح مفضض ولا في منطقة محلاة
ولا في سيف محلى .
قال على : أما قول مالك فتقسيم غير صحيح ، وما علمنا ذلك التقسيم عن أحد قبله ،
ولا تقوم على صحته حجة من قرآن ولا سنة ولا إجماع ولا قول صاحب ولا قياس
ولا رأى له وجه .
والعجب أنهم احتجوا في ذلك بأن الزكاة إنما سقطت عن الحلى المتخذ للنساء لأنه
مباح لهن ، وكذلك عن المنطقة ، والسيف ، وحلية المصحف ، والخاتم للرجال .
قال أبو محمد : فكان هذا الاحتجاج عجبا ! ، ولقد علم كل مسلم ان الدنانير والدراهم
ونقار الذهب والفضة : مباح اتخاذ كل ذلك للرجال والنساء فينبغي على هذا ان
تسقط الزكاة عن كل ذلك ، إن كانت هذه العلة صحيحة ! ، ويلزم على هذه العلة ان من
هامش
( 1 ) ذر بفتح الذال المعجمة وتشديد الراء
( 2 ) من أول المسألة إلى هنا ضاع بتقطيع الورق من النسخة رقم ( 16 ) ، ونقلناه من النسخة رقم ( 45 ) ، ثم عدنا إلى النسخة رقم ( 16 ) مع المقابلة في الكل على النسخة رقم ( 14 )
( 3 ) سقط اسم ( عطاء ) من النسخة رقم ( 16 )