درهما أو شاتين ، قال سفيان : وليس هذا إلا في الا بل .
وحدثنا محمد بن سعيد بن نبات قال ثنا قاسم بن أصبغ ثنا محمد بن وضاح ثنا موسى بن
معاوية ثنا وكيع ثنا سفيان الثوري عن منصور عن إبراهيم قال : إن أخذ المصدق سنا فوق
سن رد شاتين أو عشرين درهما ، وان أخذ سنا دون سن أخذ شاتين أو عشر ين درهما ( 1 ) .
قال أبو محمد : وأما إجازتهم القيمة أو أخذ سن أفضل مما عليه فإنهم احتجوا في ذلك
بخبر رويناه من طريق طاوس : أن معاذا قال لأهل اليمن : ائتوني بعرض آخذه منكم
مكان الذرة والشعير ، فإنه أهون عليكم وخير لأهل المدينة ( 2 ) .
قال على : وهذا لا تقوم به حجة لوجوه .
أولها : أنه مرسل ، لان طاوسا لم يدرك معاذا ولا ولد إلا بعد موت معاذ .
والثاني : أنه لو صح لما كانت فيه حجة ، لأنه ليس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم سلم ، ولا حجة
وإلا فيما جاء عنه عليه السلام .
والثالث : أنه ليس فيه أنه قال ذلك في الزكاة ، فالكذب لا يجوز ، وقد يمكن
لو صح أن يكون قاله لأهل الجزية ، وكان يأخذ منهم الذرة ، والشعير ، والعرض
مكان الجزية ( 3 ) .
والرابع : أن الدليل على بطلان هذا الخبر ما فيه من قول معاذ : ( خير لأهل المدينة )
وحاشا لله أن يقول معاذ هذا ، فيجعل ما لم يوجبه الله تعالى خيرا مما أوجبه .
وذكروا أيضا ما رويناه من طريق عبد الرزاق عن ابن جريج : أخبرت عن عبد الله
ابن عبد الرحمن الأنصاري : أن عمر كتب إلى بعض عماله : أن لا يأخذ من رجل لم يجد
في إبله السن التي عليه إلا تلك السن من شروى ( 4 ) إبله أو قيمة عدل .
قال أبو محمد : هذا في غاية السقوط لوجوه .
أحدها : أنه منقطع ، لان ابن جريج لم يسم من بينه وبين عبد الله بن عبد الرحمن .
والثاني : ان عبد الله بن عبد الرحمن الأنصاري مجهول لا يدرى من هو .
والثالث : أنه لو صح لما كانت فيه حجة ، لأنه ليس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم سلم ، ولا حجة
هامش
( 1 ) هنا في النسخة رقم ( 16 ) زيادة ( ان اخذ سنا فوق سن رد شاتين ) وهي زيادة لا معنى
لها .
( 2 ) رواه بن آدم في الخراج رقم ( 525 و 526 ) ، وعلقه البخاري بغير اسناد ( ج 2 ص 235 )
( 3 ) هذا احتمال ضعيف بل باطل ، فان في رواية يحيى بن آدم رقم ( 526 ) ( مكان الصدقة )
( 4 ) الشروى المثل واوه مبدلة من الياء كما قبلت في تقوى ،