قال أبو محمد : فصح أنه عمل محدث ، ولا يجوز أن يظن بعمر رضي الله عنه أنه
تعدى ما كان في عقدهم ، كما لا يظن به في أمره أن يؤخذ من المسلمين من كل أربعين درهما
درهم أنه فيما هو أقل من مائتي درهم . وبالله تعالى التوفيق .
3 70 مسألة وليس في شئ مما أصيب من العنبر والجواهر ( 1 ) والياقوت
والزمرد بحرية وبرية . : شئ أصلا ، وهو كله لمن وجده .
وقد روى من طريق الحسن بن عمارة عن عمرو بن دينار عن طاوس عن ابن عباس
عن عمر بن الخطاب : أن في العنبر ، وفى كل ( 2 ) ما استخرج من حلية البحر الخمس ( 3 ) ،
وبه يقول أبو يوسف .
قال أبو محمد : الحسن بن عمارة مطرح .
وقد صح عن أبن عباس أنه قال في العنبر : إن كان فيه شئ ففيه الخمس ، من طريق
سفيان بن عيينة عن ابن طاوس عن أبيه عن ابن عباس ، وروى أيضا عن ابن عباس :
لا شئ فيه ( 4 ) .
قال أبو محمد : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام ) فصح
انه لا يحل اغرام مسلم شيئا بغير نص صحيح ، وكان ( 5 ) بلا خلاف كل ما لا رب
له فهو لمن وجده . وبالله تعالى التوفيق .
هامش
( 1 ) في النسخة رقم ( 14 ) ( أو الجوهر )
( 2 ) في النسخة رقم ( 16 ) ( وكل )
( 3 ) استغربه الزيلعي في نصب الراية عن عمر بن الخطاب لما نقله صاحب الهداية بدون اسناد ولكن ما هنا يدل على أنه ورد ولم يطلع عليه الزيلعي وإن كان الاسناد
ضعيفا
( 4 ) نقله الزيلعي في نصب الراية ( ج 1 ص 407 ) عن عبد الرزاق ( أخبرنا الثوري عن ابن طاوس عن أبيه عن ابن
عباس ان إبراهيم بن سعد وكان عاملا بعدن سأل ابن عباس عن العنبر ؟ فقال : إن كان فيه شئ فالخمس ) ثم قال ( ورواه
الشافعي أنبأنا سفيان الثوري به )
( 5 ) في النسخة رقم ( 16 ) ( وجاز ) بدل ( وكان ) وهو خطأ