عليه وسلم ، كما أمر الله عز وجل ، وقد باع سمرة خمرا ، وأكل أبو طلحة البرد وهو صائم
ولا حجة في أحد دون ( 1 ) رسول الله صلى الله عليه وسلم *
ولا يصح في الرخصة في الثوب ( 2 ) سداه حرير خبر أصلا ، لان الرواية فيه عن
ابن عباس انفرد بها خصيف ، وهو ضعيف ( 3 ) *
فكيف وكل من روى عنه أنه لبس الخز من الصحابة رضي الله عنهم ليس في شئ من
تلك الأخبار أنهم عرفوا أن سداها حرير *
روينا عن شعبة عن عامر بن عبيده ( 4 ) الباهلي قال : رأيت على أنس جبة خز فسألته
عن ذلك فقال : أعوذ بالله من شرها *
وعن معمر عن عبد الكريم الجزري قال : رأيت على أنس بن مالك جبة خز وكساء
خز وأنا أطوف بالبيت مع سعيد بن جبير : فقال سعيد بن جبير : لو أدركه السلف
لأوجعوه *
فهذا يوضح أن الصحابة كانوا يحرمون ذلك ، إذ لا يوجعون على مباح *
وعن عبد الله بن شقيق أنه قال : ( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحرير أشد
النهى ( 5 ) فقال له رجل . أليس هذا عليك حريرا ؟ فقال عبد الله : سبحان الله ! هذا
هامش
( 1 ) في نسخة ( مع )
( 2 ) في نسخة ( في ثوب )
( 3 ) حديث ابن عباس رواه أبو داود ( ج 4 ص 87 و 88 ) والطحاوي ( ج 2 ص 348 ) من طريق خصيف بن ابن عبد الرحمن الجزري ، وهو ثقة اضطربت الرواية عنه في بعض الأحاديث ، وأعدل ما قيل فيه قول ابن عدي : ( لخصيف نسخ وأحاديث كثيرة وإذا حدث عن خصيف ثقة
فلا بأس بحديثه ورواياته ، الا أن يروى عنه عبد العزيز بن عبد الرحمن فان رواياته عنه
بواطيل والبلاء من عبد العزيز لا من خصيف ) والحديث الذي هنا من رواية زهير بن
معاوية وشريك عن خصيف ، وقد توبع عليه خصيف ، فرواه الحاكم في المستدرك
( ج 4 ص 192 ) من طريق أحمد بن حنبل عن محمد بن بكر عن ابن جريج عن عكرمة عن
سعيد بن جبير عن ابن عباس وهذا اسناد صحيح على شرط الشيخين كما قال الحاكم
والذهبي
( 4 ) في النسخة ( 16 ) ( عبيد ) وهو خطأ
( 5 ) عبد الله بن شقيق تابعي ، فهذا الحديث مرسل