وروينا عن أبي الخير : أنه سأل عقبة بن عامر الجهني عن لبنة حرير في جبته ؟ قال :
ليس بها بأس *
وعن يزيد بن هارون : أنا هشام هو ابن حسان عن حفصة بنت سيرين عن
أبي ذبيان ( 1 ) هو خليفة بن كعب : أن ابن عمر سمع الخبر في أن ( من لبس
الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة ) فقال : إذن والله لا يدخلها ، قال الله تعالى : ( ولباسهم
فيها حرير * ( 2 )
وعن محمد بن المثنى : ثنا عبد الرحمن بن مهدي ثنا سفيان الثوري عن منصور هو ابن
المعتمر عن مجاهد قال قال ابن عمر : اجتنبوا من الثياب ما خالطه الحرير *
وعن عبيد الله بن عمرو ( 3 ) الرقي عن زيد بن أبي أنيسة عن زبيد ( 4 ) عن أبي بردة عن
ربعي بن حراش ( 5 ) عن حذيفة قال : من لبس ثوب حرير ألبسه الله تعالى ثوبا من نار ،
ليس من أيامكم ولكن من أيام الله الطوال *
وعن علي بن أبي طالب : أنه رأى رجلا لابسا جبة على صدرها ديباج فقال له على :
ما هذا النتن على صدرك ؟ ! *
وعن شعبة عن أبي إسحاق السبيعي سمعت عبد الرحمن بن يزيد قال : كنت عند
ابن مسعود فجاؤه ابن له عليه قميص حرير فشقه ابن مسعود *
وعن ابن الزبير : من لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة *
فإذا اختلف الصحابة رضي الله عنهم فالفرض الرد عند تنازعهم إلى رسول الله صلى الله
هامش
( 1 ) بكسر الذال المعجمة واسكان الباء الموحدة
( 2 ) نسبه الشوكاني ( ج 2 ص 72 )
إلى النسائي ولم أجده فيه وقد قال ابن الزبير مثل ذلك ، كما رواه البيهقي ( ج 2 ص 422 ) وكما
نقله السندي في حاشية النسائي ( ج 2 ص 297 ) عن السنن الكبرى ثم قال ( وهذا منه
رضي الله عنه استنباط لطيف ، لكن دلالة هذا الكلام على الحصر غير لازم ) وقد صدق فان
الحاكم روى في المستدرك ( ج 4 ص 191 و 192 ) والطحاوي في معاني الآثار ( ج 2 ص
343 ) من حديث أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( من لبس الحرير في
الدنيا لم يلبسه في الآخرة ، وان دخل الجنة لبسه أهل الجنة ولم يلبسه ) قال الحاكم : ( هذا
حديث صحيح ، وهذه اللفظة تعلل الأحاديث المختصرة أن من لبسها لم يدخل الجنة ) ووافقه
الذهبي على تصحيحه
( 3 ) بفتح العين ، وفى النسخة رقم ( 16 ) ( عمر ) وهو خطأ
( 4 ) بضم الزاي وفتح الباء الموحدة
( 5 ) بكسر الحاء المهملة وآخره شين معجمة