قال علي : ما نعلم لابن عباس في هذا مخالفا من الصحابة رضي الله عنهم ، وهم
يعظمون مثل هذا إذا وافق تقليدهم *
وعن سفيان الثوري عن المغيرة بن مقسم عن إبراهيم النخعي قال : كانوا يكرهون
أن يتخذوا ثلاث أبيات قبلة . الحش . والحمام . والقبر *
وعن العلاء بن زياد عن أبيه وعن خيثمة بن عبد الرحمن أنهما قالا : لا تصل
إلى حمام ولا إلى حش ولا وسط مقبرة ( 1 ) *
وقال أحمد بن حنبل : من صلى في حمام أعاد أبدا *
وعن وكيع عن سفيان الثوري عن حميد عن أنس قال : رآني عمر بن الخطاب أصلى
إلى قبر فنهاني ، وقال : القبر أمامك *
وعن معمر عن ثابت البناني عن أنس قال : رآني عمر بن الخطاب أصلى عند قبر
فقال لي : القبر لا تصل إليه ( 2 ) . قال ثابت : فكان أنس يأخذ بيدي إذا أراد أن
يصلى فيتنحى عن القبور * ( 3 )
وعن علي بن أبي طالب : من شرار الناس من يتخذ القبور مساجد *
وعن ابن عباس رفعه : لا تصلوا إلى قبر ولا على قبر *
وعن ابن جريج أخبرني ابن شهاب حدثني سعيد بن المسيب أنه سمع أبا هريرة
يقول : قاتل الله اليهود اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد * ( 4 )
هامش
( 1 ) في نسخة ( ولا إلى وسط مقبرة )
( 2 ) في نسخة ( لا يصلى إليه )
( 3 ) أثر أنس نسبه ابن حجر في الفتح ( ج 1 ص 437 ) إلى أبى نعيم شيخ البخاري في كتاب الصلاة . ورواه البيهقي مطولا ( ج 2 ص 435 )
( 4 ) أتى المؤلف بالحديث موقوفا ، وأظنه أخذه من مصنف
عبد الرزاق فقد رواه أحمد في المسند ( ج 2 ص 285 ) عن محمد بن بكر وعبد الرزاق كلاهما
عن ابن جريج ، ورفعه ابن بكر ولم يرفعه عبد الرزاق . ورفعه صحيح فقد رواه البخاري ( ج 1
ص 190 ) ومسلم ( ج 1 149 ) وأبو داود ( ج 3 ص 210 ) كلهم من طريق مالك عن
الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة مرفوعا ، ورواه أحمد في المسند بأسانيد متعددة
( ج 2 ص 284 و 285 و 453 و 454 و 518 ) وفى بعض ألفاظ المسند ( قاتل الله اليهود
والنصارى ) وكذلك في رواية مسلم عن يزيد بن الأصم عن أبي هريرة ، وهو بهذا اللفظ
في بعض نسخ المحلى