لو تعمده ذاكرا بطلت صلاته - : فإنه يلزمه في السهو سجدتا السهو ، *
ويشبه أن يكون هذا مذهب الشافعي إلا أنه رأى السهو في ترك الجلسة بعد الركعتين ،
وظاهر مذهبه أنها ليست فرضا ، وقال : من أسقط شيئا من صلب صلاته سهوا فعليه
سجود السهو . *
وقال أبو سليمان وأصحابنا : لا سجود سهو إلا في مواضع : وهي : من سلم أو تكلم
أو مشى ساهيا في الصلاة المفروضة ، أو من قام من اثنتين في صلاة مفروضة ، أو من شك
فلم يدر كم صلى ؟ أو من زاد في صلاته ركعة فما فوقها ساهيا في صلاة مفروضة . *
وقال أبو حنيفة : لا سجود سهو إلا في عشرة أوجه : إما قيام مكان قعود ، وإما
قعود مكان قيام للامام والفذ وإما سلام قبل تمام الصلاة للامام أو الفذ ، أو
نسيان تكبير صلاة العيد خاصة للامام أو الفذ ، أو نسيان القنوت في الوتر للامام أو
الفذ ، أو نسيان التشهد للامام أو الفذ ، أو نسيان أم القرآن للامام أو الفذ ، أو تأخيرها
بعد قراءة السورة للامام أو للفذ ، أو من جهر في قراءة سر أو أسر في قراءة جهر للامام
خاصة ، فقط *
قال : فان تعمد ذلك فصلاته تامة ولا سجود سهو عليه .
قال : فان نسي سجدة أو شك فلم يدر كم صلى ؟ فإن كان ذلك أول مرة أعاد الصلاة
وإن كان قد عرض له ذلك ولو مرة سجد للسهو ، فإن لم يذكر ذلك إلا بعد أن خرج
من المسجد بطلت صلاته وأعادها *
وأما مذهب مالك في سجوده لسهو فغير منضبط ، لأنه رأى فيمن ترك ثلاث تكبيرات
من الصلاة فصاعدا غير تكبيرة الاحرام ان يسجد للسهو ، فإن لم يفعل حتى
انتقض وضوؤه أو تطاول ذلك بطلت صلاته وأعادها . ورأي فيمن سها عن تكبيرتين
من الصلاة كذلك أن يسجد للسهو ، فإن لم يفعل حتى انتقض وضوؤه أو تطاول ذلك فلا
شئ عليه وصلاته تامة ، ولا سجود سهو عليه ، ورأي فيمن سها عن تكبيرة واحدة غير
تكبيرة الاحرام ( 1 ) أن لا شئ عليه ، لا سجود سهو ولا غيره . ورأي على من جعل
( الله أكبر ) مكان ( سمع الله لمن حمده ) سجود السهو . ورأي على من جهر في قراءة سر
هامش
( 1 ) في النسخة رقم ( 45 ) ( ورأي فيمن سها عن تكبيرة الاحرام ) الخ وهو خطأ ظاهر