في الظهر المتعين تحريم تأخيرها إلى ذلك الوقت ( 1 ) ، كما أخبر عليه السلام
أن التفريط في اليقظة ، أن تؤخر صلاة حتى يدخل وقت أخرى *
فان قالوا ( 2 ) في خبر أنس : ( جلس يرقب ( 3 ) وقت العصر ) قلنا : نعم ، وإذا
أخر الظهر إلى وقت العصر راقبا للعصر فقد عصى الله تعالى ، فبطل تعلقهم
بهذا أيضا . والحمد لله رب العالمين *
وأما حديث ابن مسعود فحجة لنا عليهم ظاهرة ، لأنه لم يعن بيقين إلا
صلاة الجمعة تؤخر إلى ذلك الوقت ، بقوله ( يطيلون الخطبة ويؤخرون
الصلاة ) وأيضا فإنه رضي الله عنه أجاز التطوع معهم إذا اصفرت الشمس ،
في ذلك الخبر نفسه ، فصح أن ابن مسعود موافق لنا في هذا *
وأما حديث أبي ذر فكذلك أيضا ، وهو خبر موافق لنا ، ولله الحمد ،
لان نصه ( 4 ) أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( يؤخرون الصلاة عن
وقتها ) وقد صح أن ما لم تغرب الشمس فهو وقت للدخول في صلاة العصر ،
وما لم تطلع الشمس فهو وقت للدخول في صلاة الصبح . فبطل تعلقهم
بجميع الآثار . ولله الحمد *
وأما قولهم : لعل قوله صلى الله عليه وسلم : من أدرك من صلاة الصبح
ركعة قبل طلوع الشمس فقد أدرك الصبح كان قبل النهى عن الصلاة
في الأوقات المذكورة : فخطأ ، لان لعل لا حكم لها ، وإنما هي ظن . وأيضا
فالبرهان قد صح أن ( 5 ) قوله عليه السلام : ( من أدرك ركعة ) متأخر عن
أخبار النهى أن أبا هريرة هو روى ( من أدرك ركعة ) وهو متأخر الصحبة
هامش
( 1 ) قوله ( لكن في الظهر ) إلى هنا سقط من اليمنية وهو خطأ
( 2 ) في المصرية ( وان قالوا )
( 3 ) في اليمنية بحذف كلمة ( يرقب ) وهو خطأ
( 4 ) في اليمنية ( لان نفسه ) وهو خطأ لا معنى له .
( 5 ) في اليمنية ( وأيضا فان البرهان قد صح بأن ) الخ *