كما حدثنا عبد الله بن ربيع ثنا محمد بن معاوية ثنا أحمد بن شعيب أخبرني محمد بن جبلة
قال ثنا العلاء بن هلال الرقى حدثني عبيد الله بن عمرو ( 1 ) الرقى عن زيد هو ابن أبي
أنيسة عن حماد هو ابن أبي سليمان عن إبراهيم النخعي عن علقمة بن قيس عن
ابن مسعود قال : ( كنا لا ندري ما نقول إذا صلينا ، فعلمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم جوامع
الكلم ، فقال لنا : قولوا : التحيات لله ، والصلوات والطيبات ، السلام عليك أيها النبي
ورحمة الله وبركاته ، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ، أشهد أن لا اله إلا الله ، وأشهد
أن محمدا عبده ورسوله ) قال علقمة : لقد رأيت ابن مسعود يعلمنا هؤلاء الكلمات كما يعلمنا
القرآن ( 2 ) *
ثم لو صح أن هذه الزيادة من كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم لكان ما ذكرنا قبل
من أمره عليه السلام زيادة حكم لا يجوز تركها ،
وقد صح عن ابن مسعود ايجاب التسليم فرضا كما روينا من طريق يحيى بن سعيد
القطان : ثنا سفيان الثوري عن أبي إسحاق السبيعي عن أبي الأحوص عن ابن مسعود قال
حد الصلاة التكبير وانقضاؤها التسليم *
فوضح بهذا أن تلك الزيادة إما أنها ممن بعد ابن مسعود ، وإما أنها عند ابن مسعود منسوخة
والحجة كلها فيما ذكرنا من أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالسلام من الصلاة *
وأما من رأى تسليمة واحدة وكره ما زاد ، فإنهم احتجوا بأخبار : منها من طريق أبي
المصعب عن الدراوردي من طريق سعد . والثابت من طريق سعد أنه عليه السلام كان يسلم
تسليمتين . وبآثار واهية ، منها من طريق محمد بن الفرج عن محمد بن يونس وكلاهما
مجهول ، أو مرسل من طريق الحسن ، أو من طريق محمد بن زهير ، وهو ضعيف ، أو من طريق
ابن لهيعة ، وهو ساقط ولو صحت لكانت أحاديث التسليمتين زيادة يكون الفضل في الاخذ بها *
هامش
( 1 ) في نسخة ( عمر ) وهو خطأ
( 2 ) رواه النسائي ( ج 1 ص 174 ) *