من رأى الصيام في الاعتكاف فرضا بدليل ذكره بين آيتي صيام : أن يجعل الصلاة
على رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصلاة فرضا للامر بها مع ذكر السلام الذي علموه ،
وهو إما السلام الذي في التشهد في الصلاة ، وإما السلام من الصلاة بلا شك ، ولكنهم
لا يطردون استدلالهم على ضعفه ، ولا يلتزمون الأدلة الواجب قبولها . وبالله تعالى التوفيق *
375 مسألة والتطبيق في الصلاة لا يجوز ، لأنه منسوخ . وهو وضع اليدين
بين الركبتين عند الركوع في الصلاة وكان ابن مسعود رضي الله عنه يفعله ، ويضرب الأيدي
على تركه ، وكذلك أصحابه كانوا يفعلونه . روينا ذلك من طريق نوح بن حبيب القومسي :
ثنا ابن إدريس هو عبد الله عن عاصم بن كليب عن عبد الرحمن بن الأسود بن يزيد
عن علقمة عن عبد الله بن مسعود قال : ( علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة ، فقام
فكبر ، فلما أراد أن يركع طبق يديه بين ركبتيه وركع ، فبلغ ذلك سعد بن أبي وقاص ، فقال :
صدق أخي قد كنا نفعل هذا ، ثم أمرنا بهذا ، يعنى الامساك بالركب ) ( 1 ) *
قال علي : قد ذكرنا أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بوضع الأيدي على الركب في حديث
رفاعة بن رافع ، فصح أنه هو الامر الآخر الناسخ للتطبيق . وبالله تعالى التوفيق *
376 مسألة فإذا أتم المرء صلاته فليسلم ، وهو فرض لا تتم الصلاة الا به .
ويجزئه أن يقول : ( السلام عليكم ) أو ( عليكم السلام ) أو ( سلام عليكم ) أو ( عليكم
سلام ) سواء كان إماما أو مأموما أو فذا وأفضل ذلك أن يقول كل من ذكرنا : ( السلام
عليكم ورحمة الله ) عن يمينه ( السلام عليكم ورحمة الله ) عن يساره * قال علي : برهان ذلك *
ما حدثناه عبد الله بن يوسف ثنا أحمد بن فتح ثنا عبد الوهاب بن عيسى ثنا أحمد بن محمد ثنا
هامش
( 1 ) حديث سعد في نسخ التطبيق رواه الشيخان وغيرهما مختصرا ، ولكن الجمع بينه وبين حديث ابن مسعود بالسياق الذي هنا نسبه الشوكاني ( ج 2 ص 271 ) إلى ابن خزيمة . ثم رأيته كما هنا في المنتقى لابن الجارود ( ص 105 ) رواه عن علي بن خشرم عن عبد الله بن إدريس باسناده *