ابن سخبرة ( 1 ) وعلقمة والأسود وأبو البختري ( 2 ) *
فان تشهد أمرؤ بما رواه أبو موسى وابن عباس وابن عمر كلهم عن رسول الله صلى الله
عليه وسلم فحسن *
والذي تخيرنا هو اختيار أبي حنيفة وسفيان الثوري وأحمد وداود واختار الشافعي
ما رواه ابن عباس . واختار مالك تشهدا موقوفا على عمر ، ( 3 ) قد خالفه فيه ابنه وسائر
من ذكرنا *
وقال بعض المتقدمين : الجلوس في الصلاة ليس فرضا *
وقال أبو حنيفة : الجلوس مقدار التشهد فرض ، وليس التشهد فرضا *
وقال مالك : الجلوس فرض ، وذكر الله تعالى فيه فرض ، وليس التشهد فرضا *
وكل هذه الأقوال خطأ لان النبي صلى الله عليه وسلم أمر بالتشهد في القعود في الصلاة ،
فصار التشهد فرضا ، وصار القعود الذي لا يكون التشهد الا فيه فرضا ، إذ لا يجوز أن يكون
غير فرض ما لا يتم الفرض إلا فيه أو به *
روينا عن شعبة عن مسلم أبي النضر سمعت حملة بن عبد الرحمن ( 4 ) سمعت عمر بن الخطاب
يقول : لا صلاة إلا بتشهد . وعن نافع ابن عمر : من لم يتكلم بالتشهد فلا صلاة له .
وهو قول الشافعي وأبي سليمان *
وقال بعضهم : لو كان الجلوس الأول فرضا لما أجزأت الصلاة بتركه إذا نسيه المرء *
هامش
( 1 ) بفتح السين المهملة واسكان الخاء المعجمة وفتح الباء الموحدة
( 2 ) بفتح الباء الموحدة والتاء المثناة بينهما خاء معجمة ساكنة . واسمه سعيد بن فيروز
( 3 ) في نسخة ( موقوفا على مالك ) وهو خطأ
( 4 ) أما مسلم فإنه مسلم بن عبد الله . ولم أجد له ترجمة . وقد ذكره الدولابي
في الكنى ( ج 2 ص 137 ) فقال ( أبو النضر مسلم بن عبد الله يروى عنه شعبة . وذكر
ابن حجر في لسان الميزان ( مسلم بن النضر عن شعبة ذكره ابن حبان في الذيل ، وقال قال
ابن خزيمة لا أعرفه وكذلك في الميزان وأظنه هو وأن الخطأ من الناسخين . وأما ( حملة )
فإنه في الأصل ( جبلة ) وهو خطأ صححناه من سنن البيهقي ( ج 2 ص 139 ) وذكره
ابن حجر في لسان الميزان قال : ( حملة بن عبد الرحمن يروى عنه مسلم بن النضر - اقرأها
أنو النضر - قال ابن خزيمة : لست أعرفهما انتهى وذكره ابن حبان في الثقات ) *