بنو إسرائيل أنه ليس آدر ( 1 ) . قلنا : نعم ، ولا حجة لكم في هذا لوجهين ،
أحدهما : أنه ليس عندنا كشف العورات في شريعة موسى عليه السلام ( 2 )
وفي ذلك الخبر نفسه : ان بني إسرائيل كانوا يغتسلون عراة وكان موسى
عليه السلام يغتسل في الخلاء ، ولم يأت أنه عليه السلام نهاهم عن الاغتسال
عراة وقد يستتر عليه السلام حياء كما ستر رسول الله صلى الله عليه وسلم ساقه حياء من عثمان ،
وليست ساق الرجل عورة عند أحد ، والثاني : أنه ليس في الحديث انهم
رأوا من موسى الذكر الذي هو عورة وإنما رأوا منه هيئة تبينوا بها
انه مبرأ مما قالوه من الادرة وهذا يتبين لكل ناظر بلا شك ، بغير أن يرى
شيئا من الذكر لكن بأن يرى ما بين الفخذين خاليا . فبطل تعلقهم بهذا الخبر *
فان ذكروا الاخبار الواهية في أن الفخذ عورة ، فهي كلها ساقطة *
أما حديث جويبر فإنه عن ابن جوهر ، وهو مجهول ، وعن مجهولين
ومنقطع *
ومن طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ، وهو صحيفة ، قد
ذكرنا في غير ما موضع من هذه الرواية ما لا يقولون به ، مثل روايته عن
أبيه عن جده : ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضي أن كل مستلحق استلحق بعد أبيه
الذي يدعى له ادعاه ورثته إن كان من أمة يملكها ؟ يوم أصابها : فقد لحق بمن
استلحقه ، وليس له مما قسم قبله من الميراث شئ وما أدرك من ميراث لم
يقسم فله نصيبه ، ولا يلحق إن كان أبوه الذي يدعى له أنكره ) ومثل روايته
من هذه الطريق مسندا وذكر الوضوء ثلاثا ثلاثا ( هكذا الوضوء فمن زاد
على هذا أو نقص فقد أساء وظلم ) و ( أنه عليه السلام نهى عن الحلق قبل
الصلاة يوم الجمعة ) . ( ولا يجوز لامرأة أمر في مالها إذا هلك زوجها في عصمتها )
هامش
( 1 ) في صحيح مسلم ( ج 1 ص 104 و 105 )
( 2 ) كذا في الأصل ولعل صوابه ( ليس عندنا
كشف العورات كما في شريعة موسى عليه السلام ) لما يظهر من سياق القصة *