أن يدخل من باب النساء *
قال على : لو كانت صلاتهن في بيوتهن أفضل لما تركهن رسول الله صلى الله عليه وسلم
يتعنين ( 1 ) بتعب لا يجدي عليهن زيادة فضل أو يحطهن من الفضل ، وهذا ليس
نصحا ، وهو عليه السلام يقول : ( الدين النصيحة ) وحاشا له عليه السلام
من ذلك ، بل هو أنصح الخلق لامته ، ولو كان ذلك لما افترض عليه السلام
أن لا يمنعهن ، ولما أمرهن بالخروج تفلات . وأقل هذا أن يكون أمر ندب
وحض *
وقال أبو حنيفة ومالك : صلاتهن في بيوتهن أفضل . وكره أبو حنيفة
خروجهن إلى المساجد لصلاة الجماعة وللجمعة وفى العيدين ، ورخص للعجوز
خاصة في العشاء الآخرة والفجر ، وقد روى عنه أنه لم يكره خروجهن
في العيدين *
وقال مالك : لا نمنعهن من الخروج إلى المساجد ، وأباح للمتجالة ( 2 )
شهود العيدين والاستسقاء ، وقال : تخرج الشابة إلى المسجد المرة بعد المرة ،
قال : والمتجالة تخرج إلى المسجد ولا تكثر التردد *
قال علي : وشغب من كره ذلك برواية رويناها عن سفيان عن يحيى بن
سعيد عن عمرة عن عائشة : لو رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أحدث النساء بعده
لمنعهن المسجد كما منعت نساء بني إسرائيل ( 3 ) *
وبحديث روى عن عبد الحميد بن المنذر الأنصاري عن عمته أو جدته
هامش
( 1 ) رسم في الأصل بدون نقط ، وهذا أقرب ما يناسب رسمه
( 2 ) التجال التعاظم وتجالت المرأة أي أسنت وكبرت فهي متجالة
( 3 ) متفق عليه ، وانظر الشوكاني ( ج 3 : ص 161 ) وصحيح مسلم ( ج 1 : ص 130 ) *