الرجل من فرجها ليس انزالا منها ولا حدثا منها ( 1 ) فلا غسل عليها ولا وضوء . وقد روى
عن الحسن أنها تغتسل وعن قتادة والأوزاعي وأحمد وإسحاق تتوضأ . قال على :
ليس قول أحد حجة دون رسول الله صلى الله عليه وسلم رسول الله صلى الله عليه وسلم .
175 - مسألة - فلو أن امرأة شفرها رجل فدخل ماؤه فرجها فلا غسل عليها
إذا لم تنزل هي . وقد روى عن عطاء والزهري وقتادة : عليها الغسل قال على : إيجاب
الغسل لا يلزم الا بنص قرآن أو سنة ثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم *
176 - مسألة - ولو أن رجلا أو امرأة أجنبا وكان منهما وطئ دون إنزال ( 2 )
فاغتسلا وبالا أو لم يبولا ( 3 ) ثم خرج منهما أو من أحدهما بقية من الماء المذكور أو كله
فالغسل واجب في ذلك ولا بد ، فلو صليا قبل ذلك أجزأتهما صلاتهم ثم لا بد من
الغسل ، فلو خرج في نفس الغسل وقد بقي أقله أو أكثره لزمهما أو الذي خرج ذلك
منه ابتداء الغسل ولا بد *
برهان ذلك عموم قوله عز وجل : ( وان كنتم جنبا فاطهروا ) والجنب هو من
ظهرت منه الجنابة . وقوله عليه السلام : ( إذا فضخ الماء فليغتسل ) ولا يجوز
تخصيص هذا العمل بالرأي
وقال أبو حنيفة : إن كان الذي خرج منه المنى قد بال قبل ذلك فالغسل عليه
وإن كان لم يبل فلا غسل عليه
وقال مالك : لا غسل عليه بال أو لم يبل
وقال الشافعي كقولنا .
قال أبو محمد : واحتج من لم ير الغسل بأنه قد اغتسل والغسل إنما هو لتزول
الجنابة من الجسد وإن لم تظهر
هامش
( 1 ) أما وجوب الغسل فلا دليل عليه
لأنه لم يحصل منها انزال ، وأما الوضوء فالظاهر وجوبه لان الخارج منها وإن كان منى
الرجل الا انه لا يخلو من اختلاطه برطوبات خارجية منها . وهذا الأحوط
( 2 ) في المصرية ( وطئ فقصد دون انزال ) ولفظ ( فقصد ) لا معنى له ولعل صوابه ( فقط )
والذي هنا هو ما في اليمنية
( 3 ) في المصرية ( أو لم ينزلا ) وهو خطأ يأباه السياة