( رقيت على بيت أختي حفصة فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قاعدا لحاجته مستقبل
القبلة ( 1 ) ) وفى بعضها : ( رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يبول حيال القبلة ) وفى بعضها :
( اطلعت يوما ورسول الله صلى الله عليه وسلم على ظهر بيت يقضى حاجته محجور عليه بلبن
فرأيته مستقبل القبلة ) وبحديث من طريق جابر : ( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن
نستقبل القبلة ببول فرأيته قبل أن يقبض بعام يستقبلها ( 2 ) ) وبحديث من طريق
عائشة : ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر عنده أن ناسا يكرهون استقبال القبلة بفروجهم
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : قد فعلوها ؟ استقبلوا بمقعدتي القبلة ) ( 3 ) *
قال علي : لا حجة لهم غير ما ذكرنا ، ولا حجة لهم في شئ منه *
أما حديث ابن عمر : فليس فيه أن ذلك كان بعد النهي ، وإذا لم يكن ذلك فيه ،
فنحن على يقين من أن ما في حديث ابن عمر موافق لما كان الناس عليه قبل
أن ينهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك ، هذا مالا شك فيه ، فإذ لا شك في
هامش
( 1 ) رواه أحمد والبخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة
وفي ألفاظهم : ( مستقبل الشأم مستدبر الكعبة ) . ووقع في رواية ابن حبان
( مستقبل القبلة مستدبر الشام ) قال ابن حجر : ( وهي خطأ تعد من قسم
المقلوب ) انظر الشوكاني ( ج 1 ص 98 ) المطبعة المنيرية
( 2 ) رواه أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجة وابن الجارود وابن خزيمة
والحاكم والدار قطني ( ص 22 ) قال الترمذي ( ج 1 ص 4 ) ( حديث حسن غريب )
وقال الحاكم ( ج 1 ص 154 ) ( صحيح على شرط مسلم ) ورواه البيهقي ( ج 1
ص 92 )
( 3 ) رواه أحمد وابن ماجة ( ج 1 ص 69 ) والبيهقي ( ج 1 ص 92 - 93 ) ( والدار قطني
( ص 22 ) وقال النووي في المجموع ( ج 2 ص 78 ) ( اسناده حسن لكن أشار
البخاري إلى أن فيه علة ) قال السندي في شرح ابن ماجة : ( رجاله ثقات
معروفون وأخطأ من قال خلاف ذلك ، وقد علل البخاري الخبر بما ليس بقادح
فيه فقال : وجاء عن عائشة أنها كانت تنكر قولهم لا تستقبلوا القبلة ، وهذا
أصح . فان ثبوت ما قال لا يستلزم نفي هذا ، فبعد صحة الاسناد يجب القول
بصحته ) وسيأتي الكلام على الحديث بعد قليل