من عند الله عز وجل ، قال الله تعالى : ( وما ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى )
وقال تعالى : ( ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا ) . وروى عن
عائشة أم المؤمنين باسناد في غاية الصحة : ( دباغ الأديم ذكاته ) ( 1 ) وهذا عموم لكل
أديم ، وعن ابن عباس عن أم المؤمنين ميمونة : انها دبغت جلد شاة ميتة فلم تزل تنبذ
فيه حتى بلى ، وعن عمر بن الخطاب : دباغ الأديم ذكاته
وقال إبراهيم النخعي في جلود البقر والغنم تموت فتدبغ : إنها تباع وتلبس ،
وعن الأوزاعي إباحة بيعها ، وعن سفيان الثوري إباحة الصلاة فيها ، وعن الليث بن
سعد إباحة بيعها ، وعن سعيد بن جبير في الميتة : دباغها ذكاتها ، وأباح الزهري جلود
النمور ، واحتج بما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم في جلد الميتة ، وعن عمر بن عبد العزيز وعروة
ابن الزبير وابن سيرين مثل ذلك *
وقال أبو حنيفة : جلد الميتة إذا دبغ وعظامها وعصبها وعقبها وصوفها وشعرها
ووبرها وقرنها لا بأس بالانتفاع بكل ذلك ، وبيعه جائز ، والصلاة في جلدها إذا دبغ
جائز ، أي جلد كان حاشا جلد الخنزير
وقال مالك : لا خير في عظام الميتة ، وهي ميتة ، ولا يصلى في شئ من جلود
الميتة وإن دبغت ، ولا يحل بيعها أي جلد كان ، ولا يستقى فيها ، لكن جلود
ما يؤكل لحمه إذا دبغت جائز القعود عليها وأن يغربل عليها ، وكره الاستقاء فيها
بآخرة لنفسه ، ولم يمنع عن ذلك غيره ، ورأي جلود السباع إذا دبغت مباحة للجلوس
والغربلة ، ولم ير جلد الحمار وان دبغ يجوز استعماله ، ولم ير ( 2 ) استعمال قرن ( 3 ) الميتة
ولا سنها ولا ظلفها ولا ريشها ، وأباح صوف الميتة وشعرها ووبرها ، وكذلك ان
أخذت من حي *
وقال الشافعي : يتوضأ جلود الميتة إذا دبغت أي جلد كان ، إلا جلد كلب
هامش
( 1 ) رواه الدارقطني مرفوعا بلفظ : ( طهور كل أديم دباغه ) وقال ( اسناد
حسن كلهم ثقات ) ورواه النسائي وابن حبان والطبراني والبيهقي .
( 2 ) في اليمنية ( ولم يجز )
( 3 ) في اليمنية ( جلد ) وما هنا أظهر .