تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم في أصول الفقه — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
وثالثة : بقبوله ، إلا أن من القريب رجوع الجميع لمعنى واحد لعدم تعرضهم للخلاف من هذه الجهة ، كما نبه له سيدنا الأعظم قدس سره وذلك المعنى هو المتابعة في العمل ، لمطابقته لما عرفت من المعنى العرفي المطابق لبعض الاستعمالات الشرعية ، فهو في الأمور الشرعية كالتقليد في غيرها من الأعمال والافعال ، لاحتياج خروجهم عنه إلى عناية يبعد وقوعها . وعليه يكون من العناوين المنتزعة من صدور العمل تبعا لفتوى الغير وطبقا لها . لكن يظهر من غير واحد من المتأخرين أنه سابق على العمل ، فهو . . أما الاخذ بقول الغير والالتزام به على أنه الحكم الظاهري اللازم المتابعة ، كما قد يظهر من الفصول والمحقق الخراساني قدس سرهم . أو البناء على متابعته في مقام العمل ، كما يظهر من العروة الوثقى . وقد يناسب ذلك قولهم : عمل عن تقليد ، لظهوره في سبق التقليد على العمل إلا أنه لا مجال للخروج به عما ذكرنا . وكيف كان ، فلا ثمرة في تحقيق مفهوم التقليد الاصطلاحي ، إذ لا مشاحة في الاصطلاح . كما لا ثمرة مهمة في تحقيق مفهومه العرفي واللغوي ، لعدم أخذ عنوانه في أدلة أحكامه ، وإنما اخذ في مرسل الاحتجاج ( 1 ) ، المتضمن لاعتبار العدالة في مرجع التقليد التي كان وضوح اعتبارها مغنيا عن النظر في المرسل المذكور . ومن هنا يتعين تحديد موضوع تلك الأحكام تبعا لأدلتها ، بلا حاجة إلى تحديد مفهوم التقليد . فالمهم هو النظر في أحكام التقليد واستحصال الدليل عليها ، وهو ما
هامش
( 1 ) الوسائل ج : 18 باب : 10 من أبواب صفات القاضي حديث : 20 .