تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم في أصول الفقه — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
ليسقط الاقرار عن الحجية فيه . الثاني : أن موضوع الولاية على الحكم والقضاء ليس هو الحق الواقعي ، بنحو يكون العلم والحجج طرقا محضة ، كما هو الحال في أحكام الحق الأخرى ، ليمتنع الحكم على خلاف العلم التفصيلي أو الاجمالي الذي هو حجة ذاتية ، كما يمتنع العمل في أحكامه الأخرى على خلافه ، بل موضوعه شرعا العلم أو قيام الحجة بنحو لا يكون الحكم بدونهما مشروعا واقعا ولا نافذا وإن أصاب الواقع ، وحينئذ للشارع الحكم بعدم مانعية العلم الاجمالي من القضاء على طبق الحجة في كل مورد بنفسه من إقرار أو غيره مع قطع النظر عن المورد الاخر . بل يمكن منه الحكم بعدم مانعية علمه التفصيلي بخطأ الحجة . فلاحظ . هذا ، وقد يستشكل في الرجوع للتخيير في خصوص القضاء لمقبولة ابن حنظلة الواردة فيه والحاكمة بالارجاء والتوقف ، فتصلح لتخصيص إطلاقات التخيير . ويندفع : - مضافا إلى ما سبق من أن مقتضى عموم التعليل في المقبولة عدم اختصاصها بالقضاء ، فتكون معارضة لنصوص التخيير ، لا أخص منها - بأن مورد المقبولة اختلاف الحكمين الصادرين من حاكمين تبعا لاختلاف روايتيهما ، لا اختلاف الروايتين في حق حاكم واحد ، الذي هو محل الكلام ، فلا مخرج فيه عن إطلاقات التخيير لو تمت . الثالث : هل التخيير لو قيل به في المقام ابتدائي ، فيجب الجري في جميع الوقائع على طبق ما يختار في الواقعة الأولى ، كما يظهر من شيخنا الأعظم قدس سره وصرح به بعض الأعاظم قدس سره جاعلا ذلك من ثمرات كون التخيير في المسألة الأصولية ، أو استمراري ، فيجوز الاختلاف بين الوقائع في ما يختار ، كما صرح به المحقق الخراساني قدس سره ووافقه سيدنا الأعظم قدس سره ، وقيل إنه المحكي عن العلامة ، وأنه المحكي نسبته للمحققين .