تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم في أصول الفقه — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
الباب الثاني في الأدلة المتعارضة وهي التي يكون تعارضها بلحاظ عموم دليل الحجية ، لتنافي مفادي الدليلين مع تمامية عموم دليل التعبد في كل منهما . ولا يكفي فيه تنافي مضمونيهما إذا استلزم قصور عموم دليل الحجية عن أحدهما بخصوصه ، كما في موارد الجمع العرفي ، بل يدخل ذلك في الباب الأول ، كما سبق . وينبغي تقديم أمور تنفع في المقام . . الأمر الأول : أن الكلام يجري في كل تعبدين متنافيين في مقام العمل - كما سبق في الأمر الرابع من التمهيد لبحث التعارض - من دون فرق بين الأدلة الاجتهادية والأصول العملية ، ولا يختص بالأولى ، فضلا عن أن يختص بالاخبار ، وإن اختصت بها بعض الأحكام تبعا لاختصاص أدلتها بها . نعم ، لما كان منشأ استفادة التعبد الظاهري من الأصل منحصرا بتطبيق عموم دليل التعبد به على المورد كان مرجع التعارض بين الأصلين إلى التعارض في تطبيق عموم دليل التعبد ، وينحصر علاجه برفع اليد عن أحد التطبيقين الراجع إلى تخصيص عموم دليل التعبد . أما الدليل الاجتهادي فحيث كانت استفادة التعبد الظاهري منه مبتنية على كل من أصالة الصدور والظهور والجهة ، كان مرجع التعارض بين الدليلين