تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم في أصول الفقه — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
تنبيه ما سبق إنما هو في نسبة الاستصحاب إلى الأصول التي لم يؤخذ في موضوعها إلا الشك في الحكم الذي تجري فيه ، وهي البراءة والاحتياط - عند الأخباريين - وقاعدتا الحل والطهارة ، وأما نسبته إلى الأصول والقواعد الأخر التي اخذ فيها أمر زائد على الشك ، كالفراغ والتجاوز ونحوهما ، فلا إشكال في تقدم ما كان منها أخص منه موردا ، كقاعدتي الصحة والفراغ ، . كما لا إشكال في تقدم الاستصحاب على ما اختص موضوعه بصورة عدم التعبد الشرعي - كالقرعة ، بناء على ما تقدم في أوائل الكلام في العلم الاجمالي - لوروده عليه . وأما ما كان بينه وبينها عموم من وجه - لو فرض وجوده - فيلزم الرجوع فيه للمرجحات الدلالية ، ثم الرجوع إلى قواعد التعارض ، ولا ضابط لذلك ، ليتسنى لنا الكلام فيه هنا . ويأتي بعض الكلام في ذلك في الخاتمة إن شاء الله تعالى . والله سبحانه ولي التوفيق والتسديد ، هو حسبنا ونعم الوكيل .