تنبيه
ما سبق إنما هو في نسبة الاستصحاب إلى الأصول التي لم يؤخذ في
موضوعها إلا الشك في الحكم الذي تجري فيه ، وهي البراءة والاحتياط - عند
الأخباريين - وقاعدتا الحل والطهارة ، وأما نسبته إلى الأصول والقواعد الأخر
التي اخذ فيها أمر زائد على الشك ، كالفراغ والتجاوز ونحوهما ، فلا إشكال في
تقدم ما كان منها أخص منه موردا ، كقاعدتي الصحة والفراغ ، . كما لا إشكال في
تقدم الاستصحاب على ما اختص موضوعه بصورة عدم التعبد الشرعي -
كالقرعة ، بناء على ما تقدم في أوائل الكلام في العلم الاجمالي - لوروده عليه .
وأما ما كان بينه وبينها عموم من وجه - لو فرض وجوده - فيلزم الرجوع
فيه للمرجحات الدلالية ، ثم الرجوع إلى قواعد التعارض ، ولا ضابط لذلك ،
ليتسنى لنا الكلام فيه هنا .
ويأتي بعض الكلام في ذلك في الخاتمة إن شاء الله تعالى . والله سبحانه
ولي التوفيق والتسديد ، هو حسبنا ونعم الوكيل .
المحكم في أصول الفقه — صفحة 181
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص١٨١