التعيين ، لعدم إحراز الفراغ لا - وله .
ودعوى : أن وجود المتيقن في البين ، وهو عدم جواز ترك المتيقن لا إلى
بدل اللازم لكلا طرفي العلم الاجمالي ، يقتضي حل العلم الاجمالي المذكور ،
والاقتصار على ذلك الراجع إلى التخيير .
مدفوعة : بأن المتيقن المذكور ليس متيقنا في مقام الجعل بنحو تكون
موافقته موافقة قطعية للتكليف المتيقن ، لينهض بحل العلم الاجمالي ، بل هو من
شؤون إطاعة التكليف ، وليس المجعول إلا الطلب بأحد الوجهين من دون
متيقن في البين ، فالاقتصار على عدم ترك المتيقن لا إلى بدل لا يوجب إلا ترك
المخالفة القطعية للعلم الاجمالي ، من دون أن يستوجب الموافقة القطعية
لتكليف متنجز ينحل به العلم الاجمالي .
نعم ، بناء على رجوع الوجه المذكور إلى أن التكليف التخييري طلب
ناقص ناشئ عن إرادة ناقصة قد يتجه الانحلال ، للعلم التفصيلي بالمرتبة
الناقصة في المتيقن التي يكفي في إطاعتها وعدم مخالفتها عدم تركه لا إلى بدل ،
والشك البدوي في المرتبة الزائدة التي يتم بها الطلب ويكون تعيينيا ، وهي
مدفوعة بالأصل .
ودعوى : حصول العلم الاجمالي إما بتحقق المرتبة التامة من الطلب في
المتيقن ، أو بتحقق المرتبة الناقصة منه في بقية الأطراف ، فتحقق المرتبة الناقصة
في المتيقن ليس تمام المتيقن ، لينهض بحل العلم الاجمالي ، بل بعضه ، نظير ما
لو علم إجمالا إما بوجوب إكرام كل من زيد وعمرو بدرهم ، أو بوجوب إكرام
زيد بدرهمين ، فإن وجوب إكرام زيد بدرهم وإن كان متيقنا ، لكنه لما لم يكن
تمام المتيقن لم ينهض بحل العلم الاجمالي .
مدفوعة : بعدم الأثر للتكليف الناقص في بقية الأطراف زائدا على ما
يقتضيه المعلوم بالتفصيل ، وهو المرتبة الناقصة في المتيقن ، وذلك مانع من
المحكم في أصول الفقه — صفحة 440
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٤٤٠