تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم في أصول الفقه — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
الامر والاستمرار عليه حينئذ ، لما ورد عنهم عليهم السلام أن القليل المدوم عليه خير من الكثير الذي لا يدوم ( 1 ) . ففيه : - مع أنه يبتني على كون الاحتياط مستحبا مولويا - أنه لا يبعد ظهور النصوص المذكورة في أولوية القليل من الكثير الذي يقطع ضجرا ويهمل مللا ، لا لأجل تعذره أو لزوم المحذور منه . بل لعل استحباب التعجيل بالخير يقتضي أولوية الكثير حينئذ . فتأمل جيدا . التنبيه الخامس : في حكم الشك في القدرة تقدم أن الرجوع للبراءة كما يتجه في الشبهات الحكمية يتجه في الشبهات الموضوعية . ويخرج عن ذلك ما لو كان الشك في التكليف للشك في قيده العقلي ، وهو القدرة ، فيجب الاحتياط حتى يعلم بالتعذر المسقط للتكليف ، والظاهر عدم الاشكال فيه بينهم . وربما يستدل عليه : - كما في بعض كلمات سيدنا الأعظم قدس سره ( 2 ) - بعموم دليل التكليف ، بناء على أن العام حجة في الشبهة المصداقية من طرف الخاص إذا كان التخصيص لبيا ، كالتخصيص مع التعذر في المقام . وفيه : - مع عدم تمامية المبنى المذكور ، واختصاصه بما إذا كان الخاص خفيا محتاجا للبحث ، لا في مثل المقام مما كان التخصيص من الوضوح بحد يكون من سنخ القرائن المتصلة المانعة من ظهور العام في العموم ، فتكون
هامش
( 1 ) الوسائل ج 1 ، باب : 21 من أبواب مقدمة العبادات ، وحديث 10 باب 29 من أبواب المذكورة . ( 2 ) راجع مستمسك العروة الوثقى في شرح المسألة السابعة والعشرين من فصل مسوغات التيمم .