تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم في أصول الفقه — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
بركاته ) ( 1 ) - في غير محله فراجع وتأمل . نعم ، يشكل الاستدلال بالحديث بأنه وإن كان ظاهرا في المفروغية عن قابلية غير المأكول للتذكية ، إلا أنه لا ينهض بالعموم ، لعدم وروده في مقام البيان من هذه الجهة ، وإنما ذكرت عرضا ، وليس المقصود بالبيان إلا مانعية غير المأكول للصلاة وتعميمها لحال التذكية . مع أنه مختص بما يكون له لحم ، دون غيره كالحشرات . فلاحظ . ومنها : صحيح علي بن يقطين ، سألت أبا الحسن عليه السلام عن لباس الفراء والسمور والفنك والثعالب وجميع الجلود . قال : ( لا بأس بذ لك ) ( 2 ) ، ونحوه صحيح الريان بن الصلت عن الرضا عليه السلام ( 3 ) ، فإن جواز لبس جميع الجلود ملازم لقابليتها للتذكية بناء على ما هو المشهور من عدم جواز لبس الميتة مطلقا وقد استشكل سيدنا الأعظم قدس سره في ذلك : بأنه لو ثبت عدم جواز لبس الميتة كان ذلك مخصصا للصحيحين بالمذكى ، فلا يصح التمسك بهما في مورد الشك في التذكية - ولو للشك في القابلية - بناء على ما هو التحقيق من عدم التمسك بالعام في الشبهة المصداقية . ويندفع : بظهور الصحيحين بقرينة الأمثلة في العموم الافرادي بلحاظ أنواع الحيوانات ، وهو يقتضي جواز لبسها في الجملة . واستفادة التعميم من حيث التذكية وعدمها لو تمت فهي بالاطلاق . وحينئذ فلو دل الدليل على عدم جواز لبس الميتة فالمتيقن رفع اليد به عن الاطلاق المذكور ، ويكشف عن صدور الكلام للبيان من هذه الجهة ، لا عن العموم الافرادي ، بل مقتضى الجمع
هامش
( 1 ) كما ذكره في أصوله - على ما في تقريرنا لدرسه - فقد صرح بأنه يمكن الاستدلال بالحديث على العموم المدعى بناء على نسخة ( الذابح ) بخلاف نسخة ( الذبح ) لما تقدم . لكن يظهر منه العدول عن ذلك في الفقه - في تقرير درسه شرحا للعروة الوثقى في فروع مسألة نجاسة البول والغائط المطبوع - فقد صرح بإمكان الاستدلال حتى على نسخة ( الذبح ) بل عليها أولى . وإن ظهر منه في آخر كلامه التردد فيه . فراجع ( منه ، عفي عنه ) . ( 2 ) الوسائل ، ج : 3 باب : 5 من أبواب لباس المصلي ح : 1 و 2 . ( 3 ) الوسائل ، ج : 3 باب : 5 من أبواب لباس المصلي ح : 1 و 2 .