بركاته ) ( 1 ) - في غير محله فراجع وتأمل .
نعم ، يشكل الاستدلال بالحديث بأنه وإن كان ظاهرا في المفروغية عن
قابلية غير المأكول للتذكية ، إلا أنه لا ينهض بالعموم ، لعدم وروده في مقام البيان
من هذه الجهة ، وإنما ذكرت عرضا ، وليس المقصود بالبيان إلا مانعية غير
المأكول للصلاة وتعميمها لحال التذكية .
مع أنه مختص بما يكون له لحم ، دون غيره كالحشرات . فلاحظ .
ومنها : صحيح علي بن يقطين ، سألت أبا الحسن عليه السلام عن لباس الفراء
والسمور والفنك والثعالب وجميع الجلود . قال : ( لا بأس بذ لك ) ( 2 ) ، ونحوه صحيح
الريان بن الصلت عن الرضا عليه السلام ( 3 ) ، فإن جواز لبس جميع الجلود ملازم
لقابليتها للتذكية بناء على ما هو المشهور من عدم جواز لبس الميتة مطلقا
وقد استشكل سيدنا الأعظم قدس سره في ذلك : بأنه لو ثبت عدم جواز لبس
الميتة كان ذلك مخصصا للصحيحين بالمذكى ، فلا يصح التمسك بهما في مورد
الشك في التذكية - ولو للشك في القابلية - بناء على ما هو التحقيق من عدم
التمسك بالعام في الشبهة المصداقية .
ويندفع : بظهور الصحيحين بقرينة الأمثلة في العموم الافرادي بلحاظ
أنواع الحيوانات ، وهو يقتضي جواز لبسها في الجملة . واستفادة التعميم من
حيث التذكية وعدمها لو تمت فهي بالاطلاق . وحينئذ فلو دل الدليل على عدم
جواز لبس الميتة فالمتيقن رفع اليد به عن الاطلاق المذكور ، ويكشف عن
صدور الكلام للبيان من هذه الجهة ، لا عن العموم الافرادي ، بل مقتضى الجمع
هامش
( 1 ) كما ذكره في أصوله - على ما في تقريرنا لدرسه - فقد صرح بأنه يمكن الاستدلال بالحديث
على العموم المدعى بناء على نسخة ( الذابح ) بخلاف نسخة ( الذبح ) لما تقدم . لكن يظهر منه
العدول عن ذلك في الفقه - في تقرير درسه شرحا للعروة الوثقى في فروع مسألة نجاسة البول
والغائط المطبوع - فقد صرح بإمكان الاستدلال حتى على نسخة ( الذبح ) بل عليها أولى . وإن ظهر
منه في آخر كلامه التردد فيه . فراجع ( منه ، عفي عنه ) .
( 2 ) الوسائل ، ج : 3 باب : 5 من أبواب لباس المصلي ح : 1 و 2 .
( 3 ) الوسائل ، ج : 3 باب : 5 من أبواب لباس المصلي ح : 1 و 2 .