تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم في أصول الفقه — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
الفصل الخامس في حجية خبر الواحد تمهيد : استنباط الحكم الفرعي من قول المعصوم عليه السلام يتوقف على أمور . . الأول : صدوره . الثاني : ظهوره في المعنى . الثالث : إرادة المتكلم لظاهر الكلام . ولا إشكال مع العلم بهذه الأمور أو ببعضها . وأما مع الشك فالمتكفل بالأخير هو أصالة الظهور ، التي تقدم الكلام فيها في الفصل الأول ، وتقدم ابتناؤها على أصالة الجهة وعدم الغفلة وغيرهما ، وليست هي أصلا مستقلا في قبال أصالة الجهة . وأما الأمر الثاني فقد تقدم في الفصل الثاني أنه لم يذكر طريق غير علمي له عدا قول اللغويين ، كما تقدم المنع من حجيته . وأما الأمر الأول فالمتكفل له هذه المسألة ، لان من أهم الطرق غير العلمية على صدور الكلام من المعصوم عليه السلام هو خبر الواحد . بل هو الطريق الوحيد الذي وقع الكلام في حجيته بالخصوص . كما أنه ينفع في غير الكلام من أفراد السنة - أعني الفعل والتقرير - بل ينفع في غير السنة مما يقع في طريق استنباط الاحكام الفرعية الكلية كالقرائن الخارجية التي تنهض ببيان المراد من الكتاب والسنة ، كما لا يخفى .
المحكم في أصول الفقه — صفحة 205 | السيد محمد سعيد الحكيم