الفصل الخامس
في حجية خبر الواحد
تمهيد :
استنباط الحكم الفرعي من قول المعصوم عليه السلام يتوقف على أمور . .
الأول : صدوره .
الثاني : ظهوره في المعنى .
الثالث : إرادة المتكلم لظاهر الكلام .
ولا إشكال مع العلم بهذه الأمور أو ببعضها .
وأما مع الشك فالمتكفل بالأخير هو أصالة الظهور ، التي تقدم الكلام فيها
في الفصل الأول ، وتقدم ابتناؤها على أصالة الجهة وعدم الغفلة وغيرهما ،
وليست هي أصلا مستقلا في قبال أصالة الجهة .
وأما الأمر الثاني فقد تقدم في الفصل الثاني أنه لم يذكر طريق غير علمي
له عدا قول اللغويين ، كما تقدم المنع من حجيته .
وأما الأمر الأول فالمتكفل له هذه المسألة ، لان من أهم الطرق غير العلمية
على صدور الكلام من المعصوم عليه السلام هو خبر الواحد . بل هو الطريق الوحيد
الذي وقع الكلام في حجيته بالخصوص .
كما أنه ينفع في غير الكلام من أفراد السنة - أعني الفعل والتقرير - بل
ينفع في غير السنة مما يقع في طريق استنباط الاحكام الفرعية الكلية كالقرائن
الخارجية التي تنهض ببيان المراد من الكتاب والسنة ، كما لا يخفى .
المحكم في أصول الفقه — صفحة 205
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٢٠٥