موكولة إلى حين الدخول في المقاصد .
وبهذا يظهر أنه لا حاجة في التعميم إلى ما ذكره بعض الأعيان
المحققين قدس سره ( 1 ) من دعوى إمكان حصول الصفات في حق بعض العوام ممن له
خبرة بالأدلة وإن لم يبلغ مرتبة الاجتهاد . كما يمكن رجوعه للأدلة الاجتهادية
والأصول العملية بتوسط فحص المجتهد ، حيث إنه ينوب عنه في ذلك .
على أن ما ذكره لا يخلو في نفسه عن الاشكال ، على ما قد يتضح في
بعض المباحث الآتية .
كما يظهر أنه لا حاجة إلى تخصيص موضوع التقسيم بالأحكام الكلية ،
بل يجري في الاحكام الجزئية التي يلحقها العلم والجهل بسبب العلم بتحقق
الموضوع في الخارج والجهل به ، وإن اختص الغرض بالأحكام الكلية .
الرابع : إنما جعلنا المدار في القسمين الأخيرين على قيام الحجة المعتبرة
وعدمه - كما جرى عليه المحقق الخراساني قدس سره - لا على الظن والشك - كما
جرى عليه شيخنا الأعظم قدس سره - لعدم خصوصية الظن والشك في الأحكام المذكورة
لهما . إذ موضوع الحجية لا يختص بالظن ، بل قد يكون أمورا أخر قد
لا توجب الظن بل تجتمع معه تارة ، ومع الشك - بل الوهم - أخرى .
كما أن موضوع الأصول العملية لا يختص بالشك ، بل يعم صورة وجود
الظن غير المعتبر ، وليس موضوعها الا عدم الحجة على الحكم الواقعي ، كما
ذكرنا .
ودعوى : أن المراد بالظن هو النوعي المعتبر ، لا مطلق الظن الشخصي . كما
ترى ! تلاعب بالألفاظ ، إذا لا معنى لحجية الظن النوعي .
بل غاية ما يقال : ان الحجة ما من شأنه أن يفيد الظن وإن لم يفده فعلا .
وهو - مع عدم تماميته ، لامكان حجية ما ليس من شأنه أن يفيد الظن - راجع في
هامش
( 1 ) الشيخ ضياء الدين العراقي قدس سره ( منه ) .