طبقهما أو لمصلحة في نفس الحكم لا دخل للمتعلق فيها ، فلابد من جعله
الحكم ، لكماله المانع من تخلفه عن الداعي العقلي .
الا أنه لا يتسنى للعقل غالبا ادراك حسن الجعل ، لعدم احاطته بالجهات
الدخيلة في ذلك . فلا تنفع الملازمة المذكورة في الاستنباط .
غاية الأمر أنه قد يتسنى له ادراك قبح التكليف الواقعي أو الظاهري في
بعض الموارد ، كالتكليف بما لا يطاق ، والتكليف مع الجهل المطلق حتى
بوجوب الاحتياط ، الذي ترجع إليه البراءة العقلية التي يأتي الكلام فيها في محله
إن شاء الله تعالى .
والحمد لله رب العالمين . ومنه نستمد العون والتوفيق .
المحكم في أصول الفقه — صفحة 183
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص١٨٣