وكانت رضي الله عنها أصدق الناس لهجة : عن عائشة - رضي الله
عنها - قالت : ما رأيت أحدا كان أصدق لهجة من فاطمة إلا أن يكون الذي
ولدها " ( 1 ) .
وقد ورد الكثير من الأحاديث الشريفة في سيادتها وفضلها : منها : عن
أنس - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " حسبك من نساء العالمين
أربع : مريم بنت عمران ، وخديجة بنت خويلد ، وفاطمة بنت محمد ، وآسية
امرأة فرعون " ( 2 ) .
وأخرج البخاري ومسلم وغيرهما عن فاطمة - رضي الله عنها - عن
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : يا فاطمة أما ترضين أن تكوني سيدة نساء المؤمنين -
أو سيدة نساء هذه الأمة " ( 3 ) .
عن ابن عباس - رضي الله عنهما - عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " أفضل نساء
أهل الجنة خديجة وفاطمة " ( 4 ) .
وكان النبي صلى الله عليه وسلم لا يصبر عن رؤيتها ، ولا يبطئ عن زيارتها ولا يطيق
بعدها عنه ، فكثيرا ما كان يذهب إليها ويجلس عندها ويطيل الجلوس وكان
يشاركها شؤونها ، ويحمل عنها أولادها ويسألها عن مكنون سرها ودخيلة أمرها
وعما عسى أن يؤلمها ويؤذيها .
هامش
( 1 ) أخرجه الحاكم في ( المستدرك ) ( 3 / 160 ، 161 ) وصححه ووافقه الذهبي .
( 2 ) أخرجه الترمذي رقم ( 3878 ) في ( المناقب ) باب ( مناقب خديجة أم المؤمنين - رضي الله
عنها - وقال : هذا حديث صحيح ( 5 / 660 ) . والحاكم في ( المستدرك ) وصححه ووافقه
الذهبي ( 3 / 157 ) ورواه أيضا أحمد في ( المسند ) ( 3 / 135 ) وابن حبان رقم ( 222 -
موارد ) .
( 3 ) جزء من حديث طويل رواه الشيخان وغيرهما عن عائشة عن فاطمة - رضي الله عنهما - وقد
سبق تخريجه
( 4 ) رواه أحمد في ( المسند ) ( 1 / 293 ) . والحاكم في المستدرك ( 2 / 494 ) وصححه ووافقه
الذهبي . وذكره الهيثمي في ( المجمع ) ( 9 / 223 ) وزاد نسبته إلى أبي يعلى والطبراني
وقال : ورجالهم رجال الصحيح .