زفاف الزهراء إلى بيت سيدنا علي - كرم الله وجهه - :
جهز علي رضي الله عنه بيتا ليستقبل فيه عروسه ، وفرح
بنو عبد المطلب فرحا شديدا كما عم السرور جميع المسلمين من الأنصار
والمهاجرين . وقال النبي صلى الله عليه وسلم لعلي - رضي الله عنه - " يا علي لا بد للعروس
من وليمة " فقال سعد : عندي كبش ، وجمع له رهط من الأنصار أصوعا من
ذرة . فلما كان ليلة البناء قال صلى الله عليه وسلم لعلي : " لا تحدثن شيئا م - حتى تلقاني " ( 1 ) .
فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بماء فتوضأ منه ، ثم أفرغه على علي وقال :
" اللهم بارك فيهما ، وبارك عليهما ، وبارك في شبلهما " ( 2 ) .
وعن أسماء بنت عميس قالت : كنت في زفاف فاطمة بنت
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلما أصحبنا جاء النبي صلى الله عليه وسلم إلى الباب فقال : " يا أم أيمن ادعي
لي أخي " قالت : هو أخوك وتنكحه ابنتك . . قال صلى الله عليه وسلم : " نعم يا أم أيمن " .
قالت وسمعن النساء ( 3 ) صوت النبي - صلى الله عليه وسلم فتخبين - وفي رواية
فتنحين - واختبيت أنا في ناحية ، فجاء علي فنضح النبي صلى الله عليه وسلم عليه من
هامش
( 1 ) رواه الحافظ في ( الإصابة ) ( 4 / 378 ) 9 وأخرجه الدولابي في " الذرية الطاهرة " بسند جيد
عن عبد الله بن بريدة عن أبيه . . " وذكر آخر في هذا الحديث .
( 2 ) هذا تمام حديث عبد الله بن بريدة المتقدم وجاء في لفظ عند الطبراني والبزار " اللهم بارك
فيهما ، وبارك لهما في شبليهما " " مجمع الزوائد " ( 9 / 209 ) .
( 3 ) هكذا وردت في لفظ الحديث وهي على لغة ( أكلوني البراغيث ) وهي أن يكون للفعل
فاعلان ، والفاعلان في الجملة هما : نون النسوة : ضمير في محل رفع فاعل ، والنساء :
فاعل ثان .