وعن سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - قال : كان حمزة يقاتل
في يوم أحد بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم بسيفين ويقول : " أنا أسد الله " ( 1 ) .
وعن قيس بن عباد قال سمعت أبا ذر يقسم : لقد نزلت هذه الآية :
( هذان خصمان اختصموا في ربهم ) ( 2 ) في علي ، وحمزة ، وعبيدة بن
الحارث ، وشيبة بن ربيعة ، وعتبة بن ربيعة والوليد بن عتبة ، اختصموا يوم
بدر " ( 3 ) .
وفاته رضي الله عنه :
استشهد حمزة - رضي الله عنه - في غزوة أحد ، فقتل غدرا بعد أن
أبلى فيها بلاء حسنا ، وقتل حوالي ثلاثين رجلا من المشركين ( 4 ) وقصة
استشهاده مشهورة أخرجها البخاري ( 5 ) وغيره وكان ذلك في النصف من
شوال سنة ثلاث من الهجرة ، وهو في الرابعة والخمسين من عمره .
وفيه وفي أمثاله نزل قول الله عز وجل : ( من المؤمنين رجال صدقوا
ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا
تبديلا " وجاءت شقيقته صفية يوم أحد معها ثوبان لحمزة فلما رآها
رسول الله صلى الله عليه وسلم كره أن ترى حمزة على حاله ، وكان المشركون قد مثلوا
به تمثيلا شنيعا ، فبعث إليها ابنها الزبير يحبسها .
قال الزبير : فخرجت أسعى إليها فأدركتها قبل أن تنتهي إلى القتلى
هامش
( 1 ) أخرجه الحاكم في " المستدرك " ( 3 / 194 ) وصححه ووافقه الذهبي .
والحديث أخرجه البخاري في صحيحه برقم ( 3966 ) في ( المغازي ) وفي ( التفسير )
فتح الباري ( 7 / 296 ) ، ( 8 / 443 ) .
ومسلم في صحيحه ( 4 / 2323 ) وابن ماجة ( 2835 ) .
( 2 ) الآية ( 19 ) من سورة الحج 19 .
( 3 ) بارز الثلاثة الأوائل وهم مسلمون الثلاثة الأواخر من المشركين يوم بدر ، وقد قتل
المشركون الثلاثة .
( 4 ) تهذيب الأسماء واللغات - للنووي - ( 1 / 169 ) .
( 5 ) البخاري رقم ( 4072 ) في ( المغازي ) باب ( قتل حمزة بن عبد المطلب - رضي الله عنه ) .
( 6 ) الأحزاب 23 .