تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علموا أولادكم محبة آل بيت النبي ( ص ) — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
وعن سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - قال : كان حمزة يقاتل في يوم أحد بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم بسيفين ويقول : " أنا أسد الله " ( 1 ) . وعن قيس بن عباد قال سمعت أبا ذر يقسم : لقد نزلت هذه الآية : ( هذان خصمان اختصموا في ربهم ) ( 2 ) في علي ، وحمزة ، وعبيدة بن الحارث ، وشيبة بن ربيعة ، وعتبة بن ربيعة والوليد بن عتبة ، اختصموا يوم بدر " ( 3 ) . وفاته رضي الله عنه : استشهد حمزة - رضي الله عنه - في غزوة أحد ، فقتل غدرا بعد أن أبلى فيها بلاء حسنا ، وقتل حوالي ثلاثين رجلا من المشركين ( 4 ) وقصة استشهاده مشهورة أخرجها البخاري ( 5 ) وغيره وكان ذلك في النصف من شوال سنة ثلاث من الهجرة ، وهو في الرابعة والخمسين من عمره . وفيه وفي أمثاله نزل قول الله عز وجل : ( من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا " وجاءت شقيقته صفية يوم أحد معها ثوبان لحمزة فلما رآها رسول الله صلى الله عليه وسلم كره أن ترى حمزة على حاله ، وكان المشركون قد مثلوا به تمثيلا شنيعا ، فبعث إليها ابنها الزبير يحبسها . قال الزبير : فخرجت أسعى إليها فأدركتها قبل أن تنتهي إلى القتلى
هامش
( 1 ) أخرجه الحاكم في " المستدرك " ( 3 / 194 ) وصححه ووافقه الذهبي . والحديث أخرجه البخاري في صحيحه برقم ( 3966 ) في ( المغازي ) وفي ( التفسير ) فتح الباري ( 7 / 296 ) ، ( 8 / 443 ) . ومسلم في صحيحه ( 4 / 2323 ) وابن ماجة ( 2835 ) . ( 2 ) الآية ( 19 ) من سورة الحج 19 . ( 3 ) بارز الثلاثة الأوائل وهم مسلمون الثلاثة الأواخر من المشركين يوم بدر ، وقد قتل المشركون الثلاثة . ( 4 ) تهذيب الأسماء واللغات - للنووي - ( 1 / 169 ) . ( 5 ) البخاري رقم ( 4072 ) في ( المغازي ) باب ( قتل حمزة بن عبد المطلب - رضي الله عنه ) . ( 6 ) الأحزاب 23 .