فقال الحارث أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله ، فوالله ما اطلع على
ذلك إلا الله ( 1 ) .
عند ذلك خطب النبي صلى الله عليه وسلم ابنته برة وسماها جويرية ( 2 ) .
أما رواية أبي داود وغيره فتقول : إن جويرية لما قسم السبي وقعت
في سهم ثابت بن قيس بن شماس ، وكاتبته لتفدي نفسها على تسع أوراق ثم
جاءت إلى النبي تستعينه في الأداء فعرض عليها أن يؤدي عنها ويكون ذلك
مهرها فيتزوجها فقبلت .
فلما سمع المسلمون خبر زواجها من النبي صلى الله عليه وسلم وفي أيديهم
السبايا من قومها قالوا أصهار رسول الله صلى الله عليه وسلهم فأعتقوهم جميعا ولهذا تقول
السيدة عائشة : فما نعلم امرأة كانت أعظم بركة على قومها منها ، وأسلم
قومها جميعا .
وعاشت رضي الله عنها بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى توفيت سنة ست
وخمسين - رضي الله عنها .
هامش
( 1 ) راجع : سيرة ابن هشام ( 3 / 308 ) السمط الثمين ( 117 ) عيون الأثر ( 2 / 305 ) .
( 2 ) أخرج مسلم في صحيحه ( 2140 ) عن ابن عباس - رضي الله عنه - .